كلام كثير من الْأَصحاب مختص بالكسر وأخويه ، فلا يثبت منه إجماع في المورد ، وأكثر أخبار الجبيرة مخصوصة بها أيضاً .
وأمّا حسنة الوشاء (١) : فإن عمّت مثل ذلك أيضاً إلّا أنّها لا تدلّ على المطلوب ؛ لجواز أن يكون المراد منها المسح الذي في التيمّم ، ولذا استدلّوا على المسح على الجبيرة في التيمّم بها .
وشمول إطلاق اليد فيها لغير الكفّين ـ الموجب لتعيّن المسح بالماء للوضوء ، إذ لا تيمّم على غيرهما ، وبضميمة عدم الفصل يثبت فيهما أيضاً ـ غير مفيد ؛ لجواز أن يريد الإِجزاء عن الْأَمر الندبي بالمسح على الذراع في التيمّم . مع أنّ كون اليد مشتركة معنوية بين الكفّين وما فوقهما محلّ كلام ، والاستعمال في الآية غير مفيد .
وأما رواية عبد الأعلى : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ، قال الله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (٢) امسح عليه » (٣) فخارجة عن المقام ؛ لأَنّ الظاهر أنّ انقطاع الظفر من الجرح .
وليست هناك روايةً عامة أو مطلقة اُخرى من أخبار الجبائر يتوهّم شمولها لما نحن فيه ، مع أنّ في صدق الجبيرة على المعصوب عليه نظراً .
فالتحقيق فيه : أنّه إن كان العذر مما يقطع معه بكون صاحبه مريضاً كالمجدور ونحوه ، فحكمه التيمم ؛ للآية وروايات المجدور (٤) . وإن لم يقطع فيحتمل الجبيرة والتيمم ، والْأَحوط الجمع ، بل هو الْأَظهر ، لاستصحاب الاشتغال .
__________________
(١) المتقدمة ص ٢٠١ .
(٢) الحج : ٧٨ .
(٣) الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ب ٢١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٧ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٤٠ ، الوسائل ١ : ٤٦٤ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٥ .
(٤) الوسائل ٣ : ٣٤٦ أبواب التيمم ب ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

