والسادسة : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة » (١) .
والسابعة : « من توضّأ مرتين لم يؤجر » (٢) .
والثامنة المروية في العيون : « الوضوء كما أمر الله في كتابه غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة » (٣) .
والتاسعة المروية في البصائر : إني سألت أباك عن الوضوء ، فقال : « مرّة مرة » فما تقول أنت ؟ فقال : « إنك لن تسألني من هذه المسألة إلّا وأنت ترى أني اُخالف أبي ، توضّأ ثلاثاً وخلّل أصابعك » (٤) .
والعاشرة المروية في السرائر عن نوادر البزنطي : « وضع يده في الإِناء فمسح رأسه ورجليه . واعلم أنّ الفضل في واحدة واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر » (٥) .
هذا كلّه ، مضافاً إلى الوضوءات البيانية .
ويجاب عن الأولين : بأنّ مقتضى هذا التركيب : بيان حقيقة الوضوء التي لا تحقّق له بدونها ، ونحن نسلّم أنّ حقيقته ذلك ، وذلك لا ينافي استحباب شيء آخر ، كما في قولهم : « الوضوء غسلتان ومسحتان » (٦) مع استحباب اُمور كثيرة فيه .
نعم ، قوله : « مثنى مثنى ، ومرتين مرتين » يدلّ على الاستحباب ؛ للإِجماع على عدم وجوب التعدّد .
__________________
(١) التهذيب ١ : ٨١ / ٢١٢ ، الاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٧ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٣ .
(٢) الفقيه ١ : ٢٦ / ٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١٤ .
(٣) عيون الْأَخبار ٢ : ١٢١ ، الوسائل ١ : ٤٤٠ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢٢ .
(٤) البصائر لسعد بن عبد الله نقل عنه في البحار ٧٧ : ٢٩٥ / ٥٢ ، الوسائل ١ : ٤٤٥ أبواب الوضوء ب ٣٢ ح ٤ ، ووجدناها في مختصر البصائر : ٩٤ .
(٥) مستطرفات السرائر : ٢٥ / ٢ ، الوسائل ١ : ٤٤١ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢٧ .
(٦) التهذيب ١ : ٦٣ / ١٧٦ ، الوسائل ١ : ٤٢٠ أبواب الوضوء ب ٢٥ ح ٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

