الأجر للمرتين ؛ إذ مرادهما أنه لم يؤجر على الوضوء ، بل وضوؤه باطل ؛ للنهي عنه بخصوصه ، ومفهومه : أنه من لم يزد يؤجر على الوضوء ؛ وهذا أعم من أن تكون الثانية مستحبةً أم لا . أو مرادهما أنه يؤجر على المرتين ؛ لأنه أحد أفراد المخيّر .
فما ذكره والدي ـ رحمه الله ـ من أنّ ما نسب إليهما من عدم استحباب الثانية خلاف الواقع لذلك ، ليس كذلك .
ثم إنه تبعهما على ذلك جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وهو الظاهر من المدارك ، والمنتقى ، والبحار ، والوافي ، والهندي في شرح القواعد (١) .
للمستفيضة كالرواية : « الوضوء واحدة واحدة » (٢) .
والأُخرى : عن الوضوء للصلاة ، فقال : « مرة مرة » (٣) .
والثالثة : عن الوضوء ، فقال : « ما كان وضوء علي عليه السلام إلّا مرة مرة » (٤) .
ومثلها الرابعة ، في وضوء النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ، وزاد فيها : « وتوضّأ النبي مرة مرة ، فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به » (٥) .
والخامسة : « إنّ الله وتر يحبّ الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه واثنتان للذراعين » (٦) .
__________________
(١) المدارك ١ : ٢٣٣ ، منتقى الجمان ١ : ١٤٨ ، البحار ٧٧ : ٢٧٣ ، الوافي ٦ : ٣٢١ ، كشف اللثام ١ : ٧٣ .
(٢) الكافي ٣ : ٢٦ الطهارة ب ١٧ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٧٥ / ١٨٩ بتفاوت يسير ، الاستبصار ١ : ٦٩ / ٢١٠ ، الوسائل ١ : ٤٣٥ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١ .
(٣) الكافي ٣ : ٢٦ أبواب الطهارة ب ١٧ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٦ ، الاستبصار ١ : ٦٩ / ٢١١ ، الوسائل ١ : ٤٣٧ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٦ .
(٤) الكافي ٣ : ٢٧ الطهارة ب ١٧ ح ٩ ، التهذيب ١ : ٨٠ / ٢٠٧ ، الاستبصار ١ : ٧٠ / ٢١٢ ، الوسائل ١ : ٤٣٧ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٧ .
(٥) الفقيه ١ : ٢٥ / ٧٦ ، الوسائل ١ : ٤٣٨ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ١١ .
(٦) التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

