مع أنّه سنة لا نوم . وتعطيل السمع والعقل متلازمان كما يومئ إليه صحيحتا زرارة (١) أيضاً ، فالاكتفاء بأحدهما في بعضها غير ضائر .
وبتلك الْأَخبار يخصّص ما دلّ على انتفاء الناقض غير ما يخرج عن السبيلين مطلقاً ، فالحصر فيه إضافي بالنسبة إلى ما يخرج .
وبعض الظواهر النافي للنقض في بعض الحالات ، كموثّقة سماعة : عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائماً أو راكعاً ، قال : « ليس عليه وضوء » (٢) .
ورواية عمران : « من نام وهو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه » (٣) .
ومرسلة الفقيه : « عن الرجل يرقد وهو قاعد ، عليه الوضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج » (٤) .
ورواية الحضرمي : « إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعاً فعليه الوضوء » (٥) .
لا يضر ؛ لضعفها بالشذوذ ، ومخالفتها للشهرة بل الإِجماع .
مع أنّ المذكور في الْأُولى الخفق وهو النعاس أي ابتداء النوم ، وفي الثانية عدم التعمد ، ويمكن أن يكون بالغين المعجمة فيراد به ما لم يعطل العقل .
ولو قطع النظر عن ذلك كله يتعارض مع بعض ما مر ، والترجيح لنا ؛ لموافقة أخبارنا الكتاب ومخالفتها العامة (٦) .
وأمّا الصحيح : في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال : « إن
__________________
(١) المتقدمتان ص ٧ و ١٢ .
(٢) الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٣ ، الوسائل ١ : ٢٥٥ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٢ .
(٣) التهذيب ١ : ٧ / ٦ ، الاستبصار ١ : ٨٠ / ٢٤٨ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٤ .
(٤) الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٤ ، الوسائل ١ : ٢٥٤ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١١ .
(٥) التهذيب ١ : ٧ / ٧ ، الاستبصار ١ : ٨٠ / ٢٤٩ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٥ .
(٦) راجع المغني ١ : ١٩٧ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

