قلنا : الوضوء في الْأَخبار مبيّن كما مرّ واُطلق فيها الغسل ، والْأَصل عدم التقييد .
وأيضاً : ورد في المعتبرة أنّ الوضوء في القرآن مذكور (١) والغسل فيه مطلق ، فيحصل الوضوء به ، ويلزمه تيقّن البراءة .
والرابع : بمنع عدم الفصل كما سيظهر ، كيف واقتصر بعضهم بذكره في اليدين خاصة .
والخامس : بمنع الشيوع الذي يوجب الانصراف إليه ، سلّمناه ولكنه في غير الذقن كما مر .
ولضعف تلك الْأَدلة ـ التي هي مستند الْأَكثر ـ ذهب جماعة من المتأخرين (٢) إلى عدم وجوبها . وهو صريح السيد (٣) ، والحلي (٤) ، وابن سعيد (٥) ، وظاهر الصدوق في الهداية (٦) ، ومحتمل النافع واللمعة (٧) ، للاصل ، وإطلاق الآية والْأَخبار ، وصدق الامتثال ، وصحيحة حمّاد السابقة (٨) ، بتقريب : انّ المسح في اللغة يصدق على إمرار اليد ولو في الغسل ، واستعمل فيه أيضاً في الروايات كرواية قرب الإِسناد ، المتقدّمة (٩) ، وفي صحيحة زرارة ـ بعد قوله : « فأسدله على
__________________
(١) الوسائل ١ : ٤١٢ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ١ .
(٢) كما نسبه إليهم في الحدائق ٢ : ٢٣٠ ، ونفى عنه البعد في الكفاية : ٢ ، ويظهر الميل اليه في المدارك ١ : ٢٠٠ ، واستظهره في المشارق : ١٠٣ ـ ثم قال : لكن الشهرة بين الاصحاب والتكليف اليقيني بالغسل انما يقتضيان ملازمة الاحتياط .
(٣) الانتصار : ١٦ .
(٤) السرائر ١ : ٩٩ .
(٥) الجامع للشرائع : ٣٥ .
(٦) الهداية : ١٧ .
(٧) النافع : ٧ ، اللمعة : ١٨ .
(٨) ص ٩٦ .
(٩) ص ٩٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

