والتطويل في السجود بعد التقرّب في القدر الواجب ، ونحو ذلك .
خلافاً للسيّد (١) ، فلم يبطل العمل بقصد الرياء مطلقاً وإن قال بعدم استحقاقه الثواب ، وهو مبني على أصله من عدم توقف الإِجزاء على القبول ، وردُه في الْأُصول .
وقوّى ما ذكره بعض متأخّري المتأخّرين ، فقال : الواجب أمران : فعل المأمور به ، والإِخلاص في نيته ، ولا يوجب الإِخلال بالْأَخير الإِخلال بالْأَوّل وإن أوجب الإِثم (٢) .
ولا يخفى أنّ ما ذكره إنّما كان صحيحاً لو كان المأمور به هو قصد التقرب والخلوص ، والمنهي عنه هو إرادة إراءة الناس دون العمل المرائي فيه . وليس كذلك ، بل المأمور به ـ كما هو مدلول الْأَخبار السابقة ـ العمل الخالص والعمل لله ، فما لم يكن كذلك لم يكن مأموراً به ، والمنهي عنه هو العمل لغير الله ، وهو الذي اُثبت فيه البأس في رواية زرارة (٣) ، وفيه متابعة الهوى .
مع أنّه قد صرّح فيما مرّ بعدم قبول ما اُشرك فيه غير الله ، وما لم يكن خالصاً ، ولازمه عدم كونه مأموراً به فيفسد قطعاً .
وأيضاً : لا بُدّ في صحة العمل من كونه بحيث يصدق معه الامتثال ، وهو لا يتحقق إلّا بما فعل بقصد الإِطاعة .
ولو كانت الضميمة غير الرياء أو محرّم آخر ، كالتبرّد ، أو التسخّن ، أو نحوهما ، ففيها أقوال :
الصحة مطلقاً ، اختاره في المعتبر والشرائع (٤) ، وعن المبسوط والجامع (٥) .
__________________
(١) الانتصار : ١٧ .
(٢) كشف اللثام ١ : ٦٤ .
(٣) المتقدمة ص ٦٧ .
(٤) المعتبر ١ : ١٤٠ ، الشرائع ١ : ٢٠ .
(٥) المبسوط ١ : ١٩ ، الجامع للشرائع : ٣٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

