وقوله عليه السلام في رواية ابن تغلب : « إنما عليك أن تصدّقها في نفسها » (١) .
ولتعذّر إقامة البيّنة عليه ؛ إذ غايته مشاهدة الدم وهو غير كافٍ في الحكم بالتحيّض ، فيقبل قولها فيه ؛ لعموم العلّية المستفادة من رواية الأشعري بعد حكمه عليه السلام بأنه ما عليه شيء في قبول قولها في الزوج ، بأنه : « أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ » (٢) .
ولا تنافيها رواية السكوني ومرسلة الصدوق : في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض « كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدت صدقت ، وإلّا فهي كاذبة » (٣) لاحتمال اختصاصها بموردها ، حيث إنّ الدعوى فيها مخالفة للعادة . وحملها على صورة التهمة لا وجه له .
ومنه يظهر وجوب قبولها مع احتمال صدقها أيضاً .
وهل يجب مع ظن الكذب أم لا ؟
الأوّل عن نهاية الفاضل ، وذكرى الشهيد (٤) ، وفي الحدائق (٥) ، واللوامع ؛ لعموم الأخبار .
والثاني عن التذكرة ، والروض (٦) ؛ لاستصحاب الإِباحة ، وعدم تبادر التهمة من المعتبرة .
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٦٢ النكاح ب ١٠٥ ح ١ ، الوسائل ٢١ : ٣٠ أبواب المتعة ب ١٠ ح ١ ( وانظر الهامش منه ) .
(٢) التهذيب ٧ : ٢٥٣ / ١٠٩٤ ، الوسائل ٢١ : ٣٢ أبواب المتعة ب ١٠ ح ٥ .
(٣) التهذيب ١ : ٣٩٨ / ١٢٤٢ ، الاستبصار ١ : ١٤٨ / ٥١١ ، الفقيه ١ : ٥٥ / ٢٠٧ مرسلاً ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ٣ .
(٤) الذكرى : ٣٥ .
(٥) الحدائق ٣ : ٢٦٢ .
(٦) التذكرة ١ : ٢٨ ، الروض : ٧٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

