يعصيه » (١) .
والخبر ، وفيه ـ بعد إرادة الراوي صب الماء على يده للوضوء ـ : « أما سمعت الله يقول : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عملاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة » (٢) .
وآخر : « كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا توضأ لم يدعُ أحداً يصب عليه الماء ، فقال بعد السؤال عنه : لا أُحب أن اُشرك في صلاتي أحداً ، وقال الله تعالى : ( فَمَن كَانَ يَرْجُو . . . ) الآية » (٣) .
دلّا على أنّ الصلاة عبادة والوضوء منها ، كما ورد في المعتبرة أن : « افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » (٤) وأن « الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور » (٥) .
بل دلّا على أنّ الإِشراك في الوضوء إشراك في العبادة فيكون عبادة .
ومن ذلك يظهر وجه آخر لاشتراط القربة ، وهو أنّ العبادة لغة اسم لما تتحقق به العبادة المصدرية ، وهي الإِتيان بلوازم العبودية ، والْأَصل عدم النقل ، ولا يكون ذلك بشهادة العرف واللغة إلّا فيما كان مطلوباً للمعبود وجوباً أو ندباً ، ( مأتياً به ) (٦) لأَجل إطاعته وأنه مطلوبه ، وهذا معنى القربة ، ومن هذا يعلم أنّ كل مطلوب للشارع ( يعتبر ) (٧) فيه نية القربة فهو عبادة وبالعكس .
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢١ الطهارة ب ١٤ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٣٨ / ٣٨٧ ، الوسائل ١ : ٤٨٤ أبواب الوضوء ب ٥٢ ح ١ .
(٢) الكافي ٣ : ٦٩ الطهارة ب ٤٦ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٦٥ / ١١٠٧ ، الوسائل ١ : ٤٧٦ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ١ ، الكهف : ١١٠ .
(٣) الفقيه ١ : ٢٧ / ٨٥ ، الوسائل ١ : ٤٧٧ أبواب الوضوء ب ٤٧ ح ٢ .
(٤) الفقيه ١ : ٢٣ / ٦٨ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٧ .
(٥) الفقيه ١ : ٢٢ / ٦٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٨ .
(٦) في « هـ » : باتيانه .
(٧) في « هـ » : يطلب .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

