والمروي في عدة الداعي : « ويصعد الحفظة بعمل العبد بفقه واجتهاد وورع » إلى أن قال : « فيقول الملك : قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الحجاب أحجب كل عمل ليس لله » إلى أن قال : « أمرني ربي أن لا أدع عملاً يجاوزني إلى غيري ما لم يكن خالصاً لله . ويصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجاً به من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة » إلى أن قال : « فيقول : أنتم حفظة عمل عبدي وأنا رقيب على ما في نفسه ، إنّه لم يردني بهذا العمل ، عليه لعنتي » (١) .
وخبر علي بن سالم : « قال الله تعالى : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلّا ما كان خالصاً لي » (٢) .
ورواية عقبة : « اجعلوا أمركم هذا لله ، ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله » (٣) .
دل كل ذلك على عدم قبول عمل ليس لله ، وهو يستلزم عدم الإِجزاء ؛ للتلازم بينهما ، وهو يستلزم عدم الصحة لترادفهما .
ورواية أبي بصير : عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدياً ، فقال : « حسن النية بالطاعة » (٤) .
والبحث باحتمال عدم كون الوضوء عبادة مدفوع بالإِجماع بل الضرورة ، بل عليه دلت الروايات .
كالصحيح (٥) : « إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن
__________________
(١) عدة الداعي : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ ، المستدرك ١ : ١١٢ أبواب مقدمة العبادات ب ١٢ ح ٩ .
(٢) الكافي ٢ : ٢٩٥ الايمان والكفر ب ١١٦ ح ٩ ، الوسائل ١ : ٦١ ابواب مقدمة العبادات ب ٨ ح ٩ .
(٣) الكافي ٢ : ٢٩٣ الايمان والكفر ب ١١٦ ح ٢ ، الوسائل ١ : ٧١ أبواب مقدمة العبادات ب ١٢ ح ٥ .
(٤) الكافي ٢ : ٨٥ الايمان والكفر ب ٤٣ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٤٩ أبواب مقدمة العبادات ب ٦ ح ٢ .
(٥) في « هـ » و « ق » الصحيحة .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

