والمنتهى (١) ، وأسنده في الكفاية إلى الأصحاب (٢) ، وفي الدروس إلى ظاهرهم (٣) ؛ لأخبار اعتبار الصفات إثباتاً ونفياً ، ومنها الدالّة عليه في خصوص استمرار الدم (٤) .
وعن الصدوقين (٥) ، والمفيد ، وابن زهرة (٦) : عدم التعرّض للرجوع إلى التمييز .
وعن الحلبي : رجوع المضطربة أولاً إلى نسائها ، فإن فقدن فإلى التمييز ، والمبتدأة إلى نسائها خاصة إلى أن تستقرّ لها عادة (٧) .
ولا دليل يعتدّ به لشيء منها يصلح لمعارضة أخبار التمييز .
وأمّا موثّقة سماعة : عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، قال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقلّه ثلاثة أيام » (٨) الدالّة بظاهرها على رجوع المبتدأة إلى النساء أولاً .
ففيها : منع تلك الدلالة ؛ إذ السؤال إنّما هو عمّن لا تعرف أقراءها ، ولا نسلّم أن صاحبة التمييز لا تعرفها ، فهي واردة في غير ذات التمييز .
وظاهر الكفاية (٩) التردّد بين الرجوع إلى التمييز وبين الرجوع إلى الأيام
__________________
(١) الخلاف ١ : ٢٣٠ ، المنتهى ١ : ١٠٤ .
(٢) الكفاية : ٤ .
(٣) الدروس ١ : ٩٨ .
(٤) راجع ص ٣٨١ من الكتاب .
(٥) الفقيه ١ : ٥٠ نقل فيه عن والده ، المقنع ١ : ١٥ .
(٦) المقنعة : ٥٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ .
(٧) الكافي : ١٢٨ .
(٨) الكافي ٣ : ٧٩ الحيض ب ٤ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٨٠ / ١١٨١ ، الاستبصار ١ : ١٣٨ / ٤٧١ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواب الحيض ب ٨ ح ٢ .
(٩) الكفاية : ٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

