الذي هو شأنها حين فقد التمييز والنساء .
بل ظاهر بعض مشايخنا الأخباريين (١) ترجيح الثاني ؛ لقوله في مرسلة يونس ، الطويلة : « وأمّا السنّة الثالثة فهي التي ليست لها أيام متقدّمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمرّ بها ، فإنّ سنّة هذه غير سنّة الْأُوّلى ـ والثانية ، وذلك أن امرأة يقال لها حَمْنة بنت جحش أتت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقالت : إنّي استحضت حيضة شديدة » إلى أن قال : « تحيّضي في كلّ شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة » (٢) الخبر .
وموثّقة سماعة ، المتقدّمة (٣) ، وموثّقتي ابن بكير :
إحداهما : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمرّ تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلّت سبعة وعشرين يوماً » (٤) . وبمضمونها الْأُخرى (٥) .
ويجاب عنها : بأنّها معارضة لإِطلاقات التمييز بالعموم من وجه . والترجيح للإِطلاقات ؛ لأشهريتها روايةً وفتوىً ، وأصحّيتها سنداً ، واعتضادها بالإِجماعات المستفيضة نقلاً .
هذا ، مع ما في المرسلة من اختصاصها بفاقدة التمييز التي هي غير المسألة ، كما يدلّ عليه قوله في آخرها : « وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها
__________________
(١) الحدائق ٣ : ١٩٤ .
(٢) الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٣ ، الوسائل ٢ : ٢٨٨ أبواب الحيض ب ٨ ح ٣ .
(٣) ص ٤١٨ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٨١ / ١١٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ / ٤٦٩ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٦ .
(٥) التهذيب ١ : ٤٠٠ / ١٢٥١ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ / ٤٧٠ ، الوسائل ٢ : ٢٩١ أبواب الحيض ب ٨ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

