اليأس بخصوص الخمسين ، وهما تدلّان على عدمه بما دون الستين الذي منه الخمسون .
وأمّا عن المراسيل الثلاث الأخيرة : فبعدم صلاحيتها لدفع الْأُصول وتخصيص المطلقات ؛ لضعفها بالإِرسال . مع ما في اُولاها من القصور في الدلالة ، من جهة عدم التصريح بالستين ولا بالحيضيّة في القرشية .
والثاني مختار الشرائع في بحث الحيض (١) ، ومجوز المنتهى (٢) ، وصريح والدي العلّامة ـ رحمه الله ـ في الكتابين ؛ للْأُصول المتقدّمة ، والعمومات المذكورة الخالية جميعاً عمّا يصلح للمعارضة .
ويجيبون أمّا عن اُصول الخمسين : فباندفاعها بالعمومات ، مع كون الْأُصول الْأُولى مقدّمة عليها ؛ لكونها مزيلة لها .
وأمّا عن الصحيح والروايتين : فبسقوطها من البين ، لمعارضتها مع الموثّقة ومرسلة الستين ، وبطلان الوجوه المرجّحة لها عليهما . أمّا غير الأخير : فلعدم صلاحيتها للترجيح ، كما بيّن في الْأُصول .
مع أنّ ما ذكروه في الترجيح باعتبار السند إنّما هو الأصدقية والأعدلية ، دون الإِمامية التي هي مادة اختلاف السندين هنا .
والأشهرية المدّعاة في العمل ممنوعة .
ودعواها من بعضهم معارضة بدعوى الأكثر إيّاها في أحد التفصيلين ، وبعضهم في الآخر ، كما يأتي . وفي الرواية غير ثابتة . ودعوى النافع لا تثبتها ، مع جواز أن يكون مراده مجرد الأكثرية في العدد .
وأمّا الأخير : فلأنّه لا يتمّ في تعارض أخبار الخمسين مع مرسلة الستين ؛ إذ معناها المستفاد من ذكرها بعد خبر البزنطي ، أنّ حدّ اليأس ستون . مع أنّه كما
__________________
(١) الشرائع ١ : ٢٩ .
(٢) المنتهى ١ : ٩٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

