على الغسل من طريان مزيله ، وللنصوص :
منها صحيحة البزنطي : عن غسل الجنابة ، إلى أن قال : « وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإِناء ثم اغسل ما أصابك منه » (١) الحديث .
ومضمرة ابن هلال : عن رجل اغتسل قبل أن يبول ، فكتب : « إنّ الغسل بعد البول إلّا أن يكون ناسياً ، فلا يعيدنّ الغسل » (٢) .
والرضوي : « فإذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني التي في إحليلك . وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شيء عليك ، وتنظف موضع الأذى منك » (٣) .
والتمسّك بالنبوي : « من ترك البول على أثر الجنابة ، أو شك تردّد بقية الماء في بدنه ، فيورثه الداء الذي لا دواء له » (٤) غير جيّد ؛ لأنّه يدلّ على رجحانه بعد الجنابة لا قبل الغسل ، فيحصل امتثاله بالبول بعد الغسل إذا اغتسل بعد الجنابة بلا مهلة .
وظاهر تلك الأخبار كلّا أو بعضاً وإن كان الوجوب ، إلّا أنّ جماعة من علمائنا الأعلام كالسيد والحلّي (٥) والفاضلين (٦) ، والشهيدين (٧) وجُلّ مَنْ تأخّر (٨)
__________________
(١) التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٦٣ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ / ٤١٩ ، الوسائل ٢ : ٢٤٧ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٣ .
(٢) التهذيب ١ : ١٤٥ / ٤١٠ ، الاستبصار ١ : ١٢٠ / ٤٠٧ ، الوسائل ٢ : ٢٥٢ أبواب الجنابة ب ٣٦ ح ١٢ .
(٣) فقه الرضا عليه السلام : ٨١ ، المستدرك ١ : ٤٧٠ أبواب الجنابة ب ١٨ ح ٢ .
(٤) الجعفريات : ٢١ ، المستدرك ١ : ٤٨٥ أبواب الجنابة ب ٣٧ ح ١ بتفاوت في المتن .
(٥) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ١٨٨ ، السرائر ١ : ١١٨ .
(٦) المحقق في المعتبر ١ : ١٨٥ ، والشرائع ١ : ٢٨ ، والعلامة في التذكرة ١ : ٢٤ ، والمختلف ١ : ٣٢ ، والقواعد ١ : ١٣ .
(٧) الاول في الدروس ١ : ٩٦ ، والبيان : ٥٥ ، والثاني في الروضة ١ : ٩٤ ، والمسالك ١ : ٨ .
(٨) كالمدارك ١ : ٢٩٨ ، والمفاتيح ١ : ٥٧ ، والكفاية : ٣ ، والرياض ١ : ٣١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

