وجوب الغسل (١) ، وفي المنتهى عدم معرفة الخلاف فيه (٢) .
للإِجماع وللآية الكريمة (٣) الناهية المفسّرة بهذا في صحيحة زرارة ومحمّد ، المروية في العلل : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ الله يقول : ( وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ) ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً » (٤) الحديث .
ومثلها المروي في تفسيري العياشي والقمي عن الباقر والصادق عليهما السلام (٥) .
وفيما رواه الطبرسي عن الباقر عليه السلام إنّ معناه : لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلّا مجتازين (٦) .
ولا يضرّ ضمّ السكارى مع الجنب في إبقاء النهي على حقيقته ؛ لأَنّ النهي فيهم إنما هو عن كونهم حين قرب المسجد سكارى ، بأن لا يشربوا في وقت يؤدّي إلى دخولهم المسجد حال سكرهم ، حيث إنّ السكران لا يصلح لتوجّه الخطاب . مع أنّ الإِجماع على عدم حرمة دخول السكران في المسجد غير ثابت ، ولذا قال في البحار : إنّه يمكن استنباط منع السكران من دخول المسجد عن الآية (٧) .
وللمروي في الخصال ومجالس الصدوق : « ونهى أن يقعد الرجل في
__________________
(١) لم نعثر عليه في كتبه نعم قد يستفاد من المعتبر ١ : ١٨٨ نفي الخلاف فيه حيث نسب الخلاف الى سلّار دون غيره .
(٢) المنتهى ١ : ٨٧ .
(٣) النساء : ٤٣ .
(٤) العلل : ٢٨٨ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠ .
(٥) تفسير العياشي ١ : ٢٤٣ / ١٣٨ ، تفسير القمي ١ : ١٣٩ ، المستدرك ١ : ٤٥٩ ، الوسائل ٢ : ٢٠٧ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٠ .
(٦) مجمع البيان ٢ : ٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢١٠ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٢٠ .
(٧) البحار ٧٨ : ٣٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

