المسجد وهو جنب » (١) .
وصحيحة أبي حمزة : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله ، فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً حتى يخرج منه ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسا فيها » (٢) .
وأمّا على ما في بعض الكتب الاستدلالية فلا صراحة لها في الوجوب حيث عبّر فيها بقوله : « ولا يجلسان » (٣) .
وتؤيّدها المستفيضة من المعتبرة ، كحسنتي جميل (٤) ومحمّد (٥) ، ورواية ابن حمران (٦) ، وغيرها مما بمعناها . بل استدلّ بها الأَكثر ، وإن كان عندي محلّ نظر ، لعدم صراحتها في الوجوب وإن كانت لها محتملة ، كما ذكرنا غير مرّة .
خلافاً للمحكي عن الديلمي فكرهه (٧) ، للْأَصل وصحيحة محمّد .
وعن الفقيه ، والمقنع ، فجوّزا نومه فيها (٨) ؛ لصحيحة محمّد بن القاسم : عن الجنب ينام في المسجد ، فقال : « يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه » (٩) .
__________________
(١) الخصال : ٣٢٧ ، أمالي الصدوق : ٣٤٧ .
(٢) الكافي ٣ : ٧٣ الطهارة ب ٤٦ ح ١٤ ، الوسائل ٢ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٣ والرواية مرفوعة وليست بصحيحة ، نعم رواها في التهذيب ١ : ٤٠٧ / ١٢٨٠ بسند صحيح ولكنها ليست مشتملة على حكم الحائض .
(٣) ولا يخفى أن في الكافي والوسائل أيضاً ورد كذلك .
(٤) الكافي ٣ : ٥٠ الطهارة ب ٣٣ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٢٥ / ٣٣٨ ، الوسائل ٢ : ٢٠٥ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٢ .
(٥) التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٢ ، الوسائل ٢ : ٢٠٩ أبواب الجنابة ١٥ ح ١٧ .
(٦) التهذيب ٦ : ١٥ / ٣٤ ، الوسائل ٢ : ٢٠٦ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٥ .
(٧) المراسم : ٤٢ .
(٨) الفقيه ١ : ٤٨ ، المقنع : ١٤ .
(٩) التهذيب ١ : ٣٧١ / ١١٣٤ ، الوسائل ٢ : ٢١٠ أبواب الجنابة ب ١٥ ح ١٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

