بالحدث الْأَصغر .
وإن اُريد عدم القطع بوجوبه ، فالغسل أيضاً كذلك ؛ لجواز أن يكون قد اغتسل للجنابة بعد الانتباه بالمباشرة أو للجمعة أو غيره على التداخل ، فلا بُدّ من التقييد بقوله : إن لم يكن اغتسل أيضاً .
ومن هذا يظهر ضعف القول بوجوب الغسل بالوجدان في الثوب المختص ، في صورة كونه بعد الانتباه مطلقاً ، كبعض المتأخّرين (١) ، أو قبل القيام من موضعه ، كالنهاية (٢) .
ودعوى القطع بكونه منه حينئذٍ بشهادة الحال مطلقاً (٣) ممنوعة ، وفي الجملة بهذه الصورة غير مخصوصة .
كما يظهر ضعف القول بوجوبه بوجدانه في المختص مطلقاً ، كما هو ظاهر جماعة منهم : الشيخ (٤) ، والحلّي (٥) ، والفاضلان (٦) ، والشهيد (٧) ، وغيرهم (٨) ، وفي التذكرة الإِجماع عليه .
وتخصيص الرواية بالثوب المشترك لا دليل عليه ، والإِجماع المدّعى في التذكرة غير مسموع ، مع أنّ منهم من فسّر المختص بما لم يحتمل أن يكون ما فيه من غيره ، فيمكن أن يكون ذلك مرادهم ، فيرجع الى ما ذكرناه (٩) ، ولا يكون فرق
__________________
(١) الرياض ١ : ٢٩ .
(٢) النهاية : ٢٠ .
(٣) كما في الرياض ١ : ٢٩ .
(٤) المبسوط ١ : ٢٨ ، الاستبصار ١ : ١١١ .
(٥) السرائر ١ : ١١٥ .
(٦) المحقق في المعتبر ١ : ١٧٩ ، والشرائع ١ : ٢٦ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٨٠ ، والقواعد ١ : ١٣ ، التذكرة ١ : ٢٣ .
(٧) الذكرى : ٢٧ ، البيان : ٥٤ ، الدروس ١ : ٩٥ .
(٨) جامع المقاصد ١ : ٢٥٨ .
(٩) في ص ٢٦٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

