[ ولا يضرّ في وجوب إعادتها في البول ضمّ إعادة الوضوء المستحبة مع الصلاة في قوله ثانياً « فعليك . . . » ] (١) إذ إرادة مطلق الرجحان في موضع مجازاً بقرينة لا تنافي الوجوب الثابت بدليل آخر .
ومنه يظهر أنه لا يضرّ في وجوب إعادتها في الغائط أيضاً جعله مثل البول ؛ لتحقّق المماثلة في مطلق الرجحان بينهما .
خلافاً للمنقول عن العماني ، فلم يوجب الإِعادة مطلقاً (٢) ، بل جعلها أولى بحمل رواياتها على الْأَولوية ؛ لمعارضة أخبار الإِعادة في البول مع خبري ابن أبي نصر وهشام .
الْأُولى : صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صليت أفاُعيد ؟ قال : « لا » (٣) .
والثانية : في الرجل يتوضّأ وينسى غسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » (٤) .
وفي الغائط مع صحيحة علي وموثّقة عمّار .
الْأُولى : عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته ، أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » (٥) .
__________________
(١) ما بين المعقوفين في جميع النسخ هكذا : ولا يضر المستحبة ضم إعادة الوضوء في وجوب إعادتها في البول مع الصلاة في البول في قوله ثانياً « فعليك » . وهي كما ترى مشوشةٌ ، فأصلحناها بما في المتن .
(٢) نقله عنه في المختلف : ٢٠ .
(٣) التهذيب ١ : ٥١ / ١٤٨ ، الاستبصار ١ : ٥٦ / ١٦٣ ، الوسائل ١ : ٢٩٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١٨ ح ٦ .
(٤) التهذيب ١ : ٤٨ / ١٤٠ ، الاستبصار ١ : ٥٤ / ١٥٧ ، الوسائل ١ : ٣١٧ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٢ .
(٥) التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٥ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦١ ، قرب الإِسناد : ١٩٦ / ٧٤٤ ، الوسائل ١ : ٣١٨ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

