والثانية : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلّي لم يعد الصلاة » (١) .
ويضعف الكل : بأنّها شاذة ، ولشهرة القدماء مخالفة ، فعن درجة الحجية خارجة ، فللتعارض مع ما مرّ غير صالحة .
وللفقيه (٢) ووالدي العلّامة ـ طاب ثراهما ـ في غسل الغائط خاصة ، فلم يوجبا في تركه الإِعادة ؛ للْأَخيرتين الخاليتين عن المعارض ، إذ ليس إلّا موثّقة سماعة (٣) ، وهي ضعيفة الدلالة ، لما مرّت إليه آنفاً الإِشارة ، سيما على نسخة نفي المماثلة .
ويضعف الْأَخيرتان بما مرّ من الشذوذ والمخالفة ، ويقوى ضعف دلالة الموثّقة بما ذكرناه ثمة ، وعدم حجية في النفي المذكور لاختلاف النسخ .
وللإِسكافي فيه وفي غسل البول في خارج الوقت ، فلم يوجب الإِعادة ، وخصها بالوقت في ترك غسل مخرج البول (٤) ؛ ولعل المخالفة الْأُولى لمثل ما مر للصدوق مع جوابه ، والثانية للجمع بين الْأَخبار المضعف بما مرّ مع عدم الشاهد .
وللمقنع ، فخصّ الإِعادة بالوقت لمن تمسح بالْأَحجار خاصة دون خارجه وغير المتمسّح (٥) ؛ لموثّقة عمار : في من نسي أن يغسل دبره بالماء حتى صلّى إلّا أنه قد تمسّح بثلاثة أحجار ، قال : « إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الوضوء وليعد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته
__________________
(١) التهذيب ١ : ٤٩ / ١٤٣ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٥٩ ، الوسائل ١ : ٣١٨ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٣ .
(٢) الفقيه ١ : ٢١ .
(٣) المتقدمة في ص ٢٤٠ .
(٤) نقله عنه في المختلف : ١٩ .
(٥) المقنع : ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

