وأمّا عدم تعيّن ذلك حتى يجب الوضع : فللْأصل وعدم الدليل .
فإن قلت : قوله : « فليمسح على الخرقة » يدلّ على وجوبه المتوقّف امتثاله على الوضع .
قلنا : الثابت منه وجوبه على من سئل عنه أي من يعصبها ( ويتوضّأ ، الذي هو مرجع المستتر ) (١) وهو كذلك ، لا على من لم يعصبها .
فإن قلت : فيلزم أنّ مَنْ عليه جبيرة يمكن حلّها لو حلّها كان حكمه التخيير أيضاً ، ولم يتعيّن عليه المسح على الجبيرة ؛ لعدم دليل على وجوب الوضع .
قلت : الدليل فيه استصحاب وجوب المسح على الخرقة الموقوف على وضعها ، بخلاف مَنْ ليست عليه ، فإنّه لم يثبت وجوب عليه حتى يستصحب .
وأمّا جواز التيمم : فلمطلقاته كالمرسلة : « يومم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » (٢) .
والْأُخرى : « المجدور والكسير يوممان ولا يغسلان » (٣) .
والثالث : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة » (٤) .
والرابعة : « في الكسير والمبطون يتيمّم ولا يغتسل » (٥) .
والصحيحة : في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : « لا يغتسل ويتيمم » (٦) .
والْأُخرى : عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال : « لا بأس بأن
__________________
(١) ما بين القوسين ليس في « ق » .
(٢) التهذيب ١ : ١٨٥ / ٥٣٣ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٠ .
(٣) الفقيه ١ : ٥٩ / ٢١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٢ بتفاوت يسير .
(٤) الكافي ٣ : ٦٨ الطهارة ب ٤٥ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٣٤٧ أبواب التيمم ب ٥ ح ٤ .
(٥) الكافي ٣ : ٦٨ الطهارة ب ٤٥ ح ٥ ، الفقيه ١ : ٥٩ / ٢١٧ ، و ٢١٨ ، التهذيب ١ : ١٨٤ / ٥٢٩ ، الوسائل ٢ : ٣٤٦ أبواب التيمم ب ٥ ح ٢ .
(٦) التهذيب ١ : ١٩٦ / ٥٦٦ ، الوسائل ٣ : ٣٤٧ أبواب التيمم ب ٥ ح ٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

