من الاحتمال فلا يعارض .
مع أنه على فرض الدلالة فللمعارضة مع ما مرّ غير صالحة ؛ لمخالفته في الجملة لعمل المعظم بل الكلّ الموجبة لشذوذها .
وتوهّم فتوى الصدوق والكليني ـ طاب ثراهما ـ بمضمونها (١) وحمل أخبار المسح على الاستحباب فاسد .
نعم ، اختاره واحد من متأخري المتأخرين (٢) ومال إليه آخر (٣) ، ولا يعبأ بهما .
وبذلك الإِجماع تقدّم تلك الأخبار على الآية فيما إذا صدق على صاحب الكسر أو نحوه المريض وإن تعارضا بالعموم من وجه . مع أنّ المرض ( لغة ) (٤) إما هو السقم خاصة ـ كما هو صريح بعض اللغويين (٥) ـ فلا تعارض بينهما أصلاً ، لتغاير السقم والكسر ونحوه كما هو ظاهر ، أو يكون شاملاً لجميع الآفات حتى الكسر ونحوه ـ كما هو المحتمل ـ ويكون المتّصف بها أيضاً مريضاً لغةً وإن لم يكن كذلك عرفاً ، ولا يضرّ لتأخّر الحادث ، فتكون الآية أعم مطلقاً يجب تخصيصها .
وإن لم تكن على الموضع جبيرة وآذاه الماء ، فالحقّ فيه التخيير بين أحد الْأُمور الثلاثة : المسح على الجبيرة بوضع شيء على الموضع ومسحه ، وإمّا التيمم ، وإمّا الاكتفاء بغسل ما حول الموضع .
أمّا جواز المسح على شيء وَضَعه على الموضع : فلحسنة الحلبي ، المتقدّمة (٦) ، دلّت بإطلاقها على المسح بالخرقة المعصوبة مع إيذاء الماء ، سواء كانت على الموضع قبل إرادة الوضوء ، أو عصبها حينها مع تجرّد الموضع أوّلاً .
__________________
(١) كما في الذخيرة : ٣٧ ، والحدائق ٢ : ٣٨٢ .
(٢) مجمع الفائدة ١ : ١١١ .
(٣) المدارك ١ : ٢٣٨ .
(٤) لا توجد في « هـ » .
(٥) منهم الجوهري في الصحاح ٣ : ١١٠٦ .
(٦) في ص ٢٠٠ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

