والوضوء » (١) .
ولا تعارض تلك الأخبار روايات التيمّم (٢) ؛ لأنّها بين ظاهرة في المجرد عن الجبيرة أو مطلقة بالنسبة إليه ، وهذه خاصة بذي الجبيرة .
ولا الروايات المقتصرة بغسل ما حول الجرح ، كذيل حسنة الحلبي ، المتقدّمة ، وصحيحة ابن سنان : عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال : « يغسل ما حوله » (٣) .
ومرسلة الفقيه : وروي في الجبائر أنه يغسل ما حولها (٤) .
وصحيحة البجلي : عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة ؟ قال : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » (٥) .
لأنّ إيجاب غسل ما حوله وعدم العبث بالجراحة وعدم غسلها لا ينافي وجوب المسح إذا كان ثابتاً من دليل آخر .
وقوله في الصحيحة : « ويدع ما سوى ذلك » أي من الجسد بقرينة قوله : « ممّا لا يستطيع غسله ولا يعبث بجراحته » فلا ينافي المسح على الجبيرة التي هي غير الجسد .
مع أنّ الظاهر منه أنه يدع غسله فلا منافاة أصلاً ، ولو منع الظهور فلا أقلّ
__________________
(١) تفسير العياشي ١ : ٢٣٦ / ١٠٢ ، الوسائل ١ : ٤٦٦ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ١١ .
(٢) الوسائل ٣ : ٣٤٦ أبواب التيمم ب ٥ .
(٣) الكافي ٣ : ٣٢ الطهارة ب ٢١ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٦٣ / ١٠٩٦ ، الوسائل ١ : ٤٦٤ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٣ .
(٤) الفقيه ١ : ٢٩ / ٩٤ ، الوسائل ١ : ٤٦٤ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٤ .
(٥) الكافي ٣ : ٣٢ الطهارة ب ٢١ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٤ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٣٣٨ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

