أو الترتيب فينزع وجوباً مع الإِمكان ، وإلّا فالتكرير أو الوضع ، كالتذكرة (١) ، بل ظاهر التهذيب (٢) والنهاية (٣) ، بل المعتبر والمنتهى (٤) ، بل عليه دعوى الإِجماع كما ذكره في اللوامع ، وجعله جمع من مشايخنا الأحوط (٥) .
لحسنة الحلبي : عن الرجل تكون القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ؟ فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها » وعن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال : « يغسل ما حوله » (٦) .
والرضوي : « إن كان بك في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو دماميل ولم يؤذك فحلّها واغسلها ، وإن أضرّك حلّها ، فامسح يدك على الجبائر والقروح ، ولا تحلّها ولا تعبث بجراحتك » (٧) .
قولان (٨) ، أظهرهما : الأخير ؛ لما ذكر . وبه يدفع الأصل وإطلاق الغسل .
ولا يعارضه الموثّق ؛ لتقييده بعدم القدرة على المسح على الموضع لأجل الجبيرة ، ولا يكون ذلك ، إلّا مع تعذّر النزع . وأمّا مجرد وجوده فغير منافٍ للقدرة كما لا تنتفي بوجود حائل آخر ممكن الرفع .
وهاهنا قول آخر محكي عن الذخيرة ، وهو : تقدّم النزع والتكرير على
__________________
(١) التذكرة ١ : ٢١ .
(٢) التهذيب ١ : ٤٢٦ ، وفيه : وجوب النزع إن أمكن والا فيمسح على الجبائر ، نعم يستحب في صورة عدم إمكان النزع وضع موضع الجبيرة في الماء .
(٣) النهاية : ١٦ وفيها وجوب النزع إن أمكن والا فالمسح عليها ولم يذكر الوضع ولا التكرير .
(٤) المعتبر ١ : ١٦١ ، المنتهى ١ : ٧٢ .
(٥) منهم صاحب الرياض ١ : ٢٤ .
(٦) الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ب ٢١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ / ١٠٩٥ ، الاستبصار ١ : ٧٧ / ٢٣٩ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢ . وفي الجميع : « اغسل ما حوله » بصورة الأمر .
(٧) فقه الرضا عليه السلام : ٦٩ ، المستدرك ١ : ٣٣٧ أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ٣ .
(٨) هذا مبتدأ مؤخر وخبره قوله « وفي التخيير » المتقدم .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

