والذكرى ، والنفلية ، والبيان (١) ، بل في المبسوط أنه لا يجوز تقديم الاستنشاق (٢) ، وقيل : إنّه كذلك مع قصد المشروعية ؛ لعدم ثبوتها (٣) .
للشك في شمول الإِطلاق له ، سيما مع دلالة ظاهر الرواية الْأُولى (٤) ـ على ما في غير الكافي ـ على الترتيب ، وسيما مع الترتيب الذكري في كثير من الأخبار .
أقول : إثبات استحباب تقديم المضمضة وإن لم يمكن من الأخبار ؛ للأصل ، وعدم دلالة الترتيب الذكري على الخارجي ، بل عدم دلالة الفعلي المذكور في الْأُولى على ما في غير الكافي ، لجواز كونه أحد فردي المستحب ، مع تعارضها بما في الكافي ، ولكن لا بأس بإثباته بالشهرة المحكية وفتوى الْأَجلّة ، لأنّ المقام مقام المسامحة ، فيكون مستحباً . ولكن لا يثبت منه تقييد استحباب مطلقهما به حتى لا يستحب غير تلك الهيئة ويأثم بقصد المشروعية في غيرها ؛ إذ استحباب التقديم غير منافٍ لاستحباب المطلق ، بل غايته أنه مستحب آخر ، فمن تركه أتى بأحد المستحبين . والشك في شمول الإِطلاق لو سلّم لم يضرّ ؛ لمكان الأصل . فالحقّ ـ كما صرّح في اللوامع ـ جواز الأمرين وإن استحب تقديم المضمضة .
ويستحب كونهما باليمنى ؛ لما تقدّم .
ويجوزان للصائم وإن كان الأفضل له ترك المضمضة ؛ لمضمرة يونس : « إنّ الأفضل للصائم أن لا يتمضمض » (٥) .
__________________
(١) المقنعة ٤٣ ، مصباح المتهجد ٧ ، الوسيلة : ٥٢ ، الجامع للشرائع : ٣٤ ، التحرير ١ : ٨ ، التذكرة ١ : ٢١ ، نهاية الإِحكام ١ : ٥٦ ، الذكرى : ٩٣ ، النقلية : ٦ ، البيان : ٥٠ .
(٢) المبسوط ١ : ٢٠ .
(٣) القائل هو صاحب الرياض ١ : ٢٦ .
(٤) المتقدمة في ص ١٦٨ .
(٥) الكافي ٤ : ١٠٧ الصيام ب ٢٦ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٢٠٥ / ٥٩٣ ، الاستبصار ٢ : ٩٤ / ٣٠٤ ، الوسائل ١٠ : ٧١ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

