الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثاً ، واغسل وجهك » (١) الحديث .
وفي ثواب الأعمال « وليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق » (٢) .
وفي مجالس الصدوق في علل الوضوء : « ثم سنّ على اُمتي المضمضة لينقي القلب من الحرام ، والاستنشاق ليحرم عليهم رائحة النار » (٣) .
وفي خصاله : « المضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والأنف » (٤) .
وقصور بعضها سنداً مع التسامح منجبر بما مرّ .
فقول العماني : إنّهما ليسا بفرض ولا سنّة (٥) ؛ ضعيف شاذ . وكذا الأخبار الموافقة له (٦) . مع أنّ المصرّح به في أكثرها أنها ليسا من الوضوء ، والظاهر منه أفعاله الواجبة ، بل قيل : إنّ الوضوء ليس إلّا الواجب (٧) .
ويشهد له : المروي في قرب الإِسناد : عن المضمضة والاستنشاق ، قال : « ليس بواجب » (٨) .
أو المراد أنهما ليسا من أفعال الوضوء مطلقاً وإن كانا مستحبين ، كالسواك ، كما صرّح به الصدوق في الهداية ، قال : إنّهما مسنونان خارجان عن الوضوء (٩) .
وأما رواية الحضرمي : « ليس عليك مضمضة ولا استنشاق ، لأنهما من
__________________
(١) الرواية موجودة في مجالس الشيخ الطوسي : ٢٩ ، وليست في مجالس أبي علي وهو ابن الشيخ ، ورواها في الوسائل ١ : ٣٩٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٩ من مجالس أبي علي ، وكثيراً ما يرى مثل هذه النسبة أو عكسها ، انظر لتوضيح الحال مقدمة مجالس الطوسي ( الطبعة الثانية ١٤٠١ ) للعلامة المرحوم السيد محمّد صادق آل بحر العلوم . ولم نعثر على الرواية في النهج .
(٢) ثواب الأعمال : ١٩ ، الوسائل ١ : ٤٣٢ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ١١ .
(٣) أمالي الصدوق : ١٦٠ / ١ ، الوسائل ١ : ٣٩٦ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٧ .
(٤) الخصال : ٦١١ ، الوسائل ١ : ٤٣٣ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ١٣ .
(٥) نقله عنه في الذكرى : ٩٣ .
(٦) الوسائل ١ : ٤٣٠ أبواب الوضوء ب ٢٩ .
(٧) الرياض ١ : ٢٦ .
(٨) قرب الإِسناد ١٧٦ / ٦٤٨ ، الوسائل ١ : ٤٣٣ أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ١٤ .
(٩) الهداية : ١٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

