مردود : بعدم الاختصاص ، بل على كونها غايةً للممسوح يثبته أيضاً ؛ إذ مقتضى وجوب مسح شيء مغيّى بغاية مسح تمام ذلك الشيء ، كما إذا قال : اكنس من عند الباب إلى الصدر ، وكانت هناك قرينة على عدم إرادة الابتداء من عند الباب ، فيكون الحرفان لتحديد الموضع ، مع أنه يفهم قطعاً وجوب كنس جميع ما بين الحدّين ، فدلالة الآية على وجوب المسح إلى الكعب تامّة على التقديرين ، نعم لا يتعيّن الطرف الآخر منها ، ولا ضير فيه للإِجماع المركّب .
ويدلّ عليه أيضاً : المرويان في الخصال وكشف الغمة ، المتقدّمان في غسل اليدين (١) .
وحسنة ابن اُذينة المروية في الكافي والعلل في حديث المعراج ، وفيها : « وامسح بفضل ما في يديك من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك » (٢) الحديث .
وفي كتاب الطُرَف للسيد ابن طاووس بإسناده عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، في شرائع الاسلام ، وعدّ منها : المسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين (٣) .
وضعف بعضها بما مرّ منجبر .
وقد يستدلّ أيضاً : بالوضوءات البيانية .
وبصحيحة البزنطي : عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، قلت : جعلت فداك لو أنّ رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال : « لا إلّا بكفه كلّها » (٤) .
__________________
(١) ص ١٠١ و ١٠٢ .
(٢) الكافي ٣ : ٤٨٥ الصلاة ب ١٠٥ ح ١ ، علل الشرائع : ٣١٢ ، الوسائل ١ : ٣٩٠ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٥ .
(٣) الطُرف : ٥ ، الوسائل ١ : ٤٠٠ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٥ .
(٤) الكافي ٣ : ٣٠ الطهارة ب ١٩ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٩١ / ٢٤٣ ، الاستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٤ ، الوسائل ١ : ٤١٧ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٤ ـ بتفاوت ـ راجع التهذيب ١ : ٦٤ / ١٧٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

