وكذلك الرجل » (١) .
حيث إنّ الإِجزاء أمّا الامتثال ، أو حصول أقلّ الواجب ، فعلى الْأَوّل يكون مقتضاهما حصول الامتثال بالثلاث فيتوقّف عليها ، وعلى الثاني لا يؤدّى أقلّ الواجب إلّا به .
وفيهما ـ مضافاً إلى ما في الْأُولى من الاختصاص بالمرأة ، وعدم ثبوت الإِجماع المركّب ، بل ثبوت عدمه كما يأتي ، ومن جواز كون الحكم بالإِجزاء بالنظر إلى عدم إلقاء الخمار ـ : أنّ إرادة ذلك القدر في الطول تحصيلاً لحصول المسح ممكنة ، حيث إنّهم لا يوجبونه في الطول والعرض معاً ، فيراد التحديد به في أحدهما ، ولا تصريح فيهما بكون ذلك في العرض كما هو مطلوبهم .
مضافاً إلى أنّ الإِجزاء إن كان هو الامتثال : فيكون المعنى أنّه يحصل بها ، ولا يدلّ على عدم حصوله بغيرها إلّا بالْأَصل الذي لا يصلح للتمسّك بعد الإِطلاقات المتقدّمة .
وإن كان حصول الْأَقلّ : فيمكن أن يكون أقلّ المندوب ، كما في قولك : يجزي في الصلاة مسمّى الدعاء في القنوت ؛ حيث إنّ للمسح واجبات ومندوبات ، ويكون الإِجزاء في كلٍّ منهما ، فتخصيصه بأحدهما لا دليل عليه ، بل لا يبعد ظهور الْأَخير بملاحظة رواية معمّر ، فإنّ عدم التفصيل في ذلك بين الرأس والرجل ـ مع استحبابه في الرجل وفاقاً كما يأتي ـ قرينة واضحة على كون الإِجزاء بالنسبة إلى الرأس أيضاً كذلك .
وأمّا تفسير الإِجزاء : بأنه حصول أقلّ الواجب ، فهو ممّا لا وجه له ؛ لتحقّقه واستعماله في المندوب أيضاً .
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢٩ الطهارة ب ١٩ ح ١ ، التهذيب ١ : ٦٠ / ١٦٧ ، الاستبصار ١ : ٦٠ / ١٧٧ ، الوسائل ١ : ٤١٧ أبواب الوضوء ب ٢٤ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

