من سعة المحل ووجوب تخليل الشعر فيه وإن كثف .
هذا ، ولا يبعد تنزيل كلام الْأَصحاب على ذلك أيضاً .
ثم إنّ حكم كل ما في الوجه من الشعور غير اللحية ، كالشارب ، والخد ، والعذار ، والحاجب ، والعنفقة (١) ، والهدب (٢) ، حكم اللحية بعينه ؛ لعموم الصحيحة الْأُوّلى والرواية .
وفي عدم استحباب تخليل ما لا يجب تخليله ، كما عن المحقق (٣) ، والنفلية ، والبيان (٤) ؛ للْأَصل ، وظاهر الصحيحين ، واحتمال دخوله في التعدي المنهي عنه وكونه مذهب العامة كما صرّح به جماعة (٥) ، ويستفاد من المروي في كشف الغمة ـ فيما كتب مولانا الكاظم إلى علي بن يقطين اتّقاءً ـ : « اغسل وجهك وخلّل شعر لحيتك » ثم كتب إليه : « توضّأ كما أمر الله اغسل وجهك مرة فريضة واُخرى إسباغاً » إلى أن قال : « فقد زال ما كنّا نخاف عليك » (٦) ولم يتعرض له ثانياً ، ولو كان مستحباً لذكره كالإِسباغ .
أو استحبابه ، كما عن التذكرة ، ونهاية الإِحكام (٧) ، والشهيد (٨) ؛ للاحتياط ، قولان : أظهرهما : الْأَوّل ، لما مرّ .
__________________
(١) العنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن . القاموس ٣ : ٢٧٨ .
(٢) هدب العين ، بضم الهاء وسكون الدال وبضمّتين : ما نبت من الشعر على أشفارها .
(٣) المعتبر ١ : ١٤٢ .
(٤) النفلية : ٦ ، البيان : ٤٥ ، ولا يخفى انّه لم يصرّح فيهما بعدم الاستحباب . ويمكن استظهاره بملاحظة عدم ذكرهما التخليل في عداد المستحبات ، ولهذا قال في كشف اللثام ١ : ٦٧ وهو ظاهر النفلية والبيان .
(٥) قال في المعتبر ١ : ١٤٢ وأطبق الجمهور على الاستحباب ، وراجع المغني لابن قدامة ١ : ١٦١ ، والمهذّب للشيرازي ١ : ١٦ .
(٦) كشف الغمة ٢ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ .
(٧) التذكرة ١ : ١٦ ، نهاية الاحكام ١ : ٥٨ .
(٨) الذكرى : ٩٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

