والشرائع والمنتهى والجامع والتذكرة ونهاية الإِحكام (١) ، ونسبه الشهيد إلى الْأَكثر (٢) .
بل ـ كما قيل (٣) ـ يرجع إليه ما عن الغنية والسرائر (٤) من أنّها أن يكون ذاكراً للفعل غير فاعل لنية مخالفها ، بجعل قولهم غير فاعل مفسّراً لسابقه .
وقد يجعل هذا المعنى مغايراً لسابقه ويجعل مجموع الفقرتين تفسيراً لها .
ولا يخفى أنّه على هذا يكون عين النية الفعلية ؛ لأَنّها أيضاً ليست شيئاً سوى التذكر للْأُمور المذكورة مع الحالة المحركة اللازمة على كل تقدير ، وقد عرفت عدم دليل على لزومها في تمام الْأَجزاء ، بل هي ليست معتبرةً في نفسه في جزء من الْأَجزاء وإن اعتبرت لأَجل حصول الحكمية ، إلّا أن يكون المراد التذكر للفعل فقط ، دون سائر التصورات من أنّه يفعله ولماذا يفعله ، وذلك أيضاً لا دليل على اعتباره أصلاً .
وقد يقال في توجيه وجوبه (٥) : إنّه كما تجب النية في أول الفعل تجب في كل جزء منه أيضاً ، ولمّا كانت النية عندهم هو الإِخطار أو الفعلية ، ويتعذّر اعتبارها في جميع الفعل إذ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه (٦) يتوجه بأحدهما إلى الإِخطار وبالآخر إلى إحداث الْأَجزاء والحركات والسكنات ، فلا بُدّ من الاكتفاء بمجرد التذكر ، إذ « ما لا يدرك كله لا يترك كله » (٧) بل ذلك هو الوجه في اعتبار
__________________
(١) المبسوط ١ : ١٩ ، الشرائع ١ : ٢٠ ، المنتهى ١ : ٥٥ ، الجامع للشرائع : ٣٥ ، التذكرة ١ : ١٥ ، نهاية الاحكام ١ : ٤٤٩ .
(٢) في الذكرى : ٨١ .
(٣) كشف اللثام ١ : ٦٣ .
(٤) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٣ ، السرائر ١ : ٩٨ .
(٥) أي وجوب التذكر للفعل فقط .
(٦) الاحزاب : ٤ .
(٧) غوالي اللآلي ٤ : ٥٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

