الله الذي هو معنى الخلوص وبين تعليله بالخوف منه سبحانه ، وللْأَخبار المتكثرة .
منها : خبر ابن سالم السابق (١) ( حيث ) (٢) دل على أنّ العمل الخالص ما لم يشرك فيه غير الله سبحانه ، فهو كاف في تحقق الخلوص ، ولا شك في أنّ ما يفعل لأَجل نيل ثواب الله أو الخلاص من عقابه لم يشرك فيه غيره .
وأصرح منه : صحيحة ابن مسكان ، ورواية ابن عيينة :
الْأُولى : في قول الله عزّ وجلّ ( حَنِيفًا مُّسْلِمًا ) (٣) قال : « خالصاً مخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الْأُوثان » (٤) .
والثانية : « العمل الخالص : الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلّا الله عزّ وجلّ » (٥) .
وهي صريحة في عدم منافاة قصد الثواب للخلوص ؛ إذ من يقصده خاصة لم يقصد حمد الغير ، ولأَنّ حمد الله سبحانه ثواب منه له .
ويدل أيضاً على حصول الامتثال بقصد أحدهما : كلّ ما دل ( من الآيات المتكثرة والْأَخبار المتواترة ) (٦) على مدح العمل بأحد القصدين والْأَمر به المستلزمين للقبول الملازم للصحة .
فمن الآيات ما تقدم ، سيما مع تفريع قوله : ( فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ ) (٧) عليه ، وقوله سبحانه : ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمعاً ) (٨) ، ( وَيَدْعُونَنَا
__________________
(١) في ص ٤٦
(٢) لا توجد في « هـ » و « ق » .
(٣) آل عمران : ٦٧ .
(٤) الكافي ٢ : ١٥ الايمان والكفر ب ١١ ح ١ ، الوسائل ١ : ٥٩ أبواب مقدمة العبادات ب ٨ ح ١ ، والآية في الروم : ٦٧ .
(٥) الكافي ٢ : ١٦ الايمان والكفر ب ١١ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٦٠ أبواب مقدمة العبادات ب ٨ ح ٤ .
(٦) ما بين القوسين ليس في « ق » .
(٧) الدهر : ١١ .
(٨) السجدة : ١٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

