الاحتياط .
ويدفعه ـ مضافاً إلى لزوم العسر والحرج المنفيين في الكتاب والسنّة ـ : أنّ الدليل على حكمها موجود ، وهو ما مرّ ذكره . ولولاه أيضاً لكان مقتضى الأصل البراءة عن الزائد عن الثلاثة ؛ لأصالة عدم حدوث حدث الحيض في غيرها ، وأصالة عدم التكليف بالزائد .
هذا ، مع أنّه قال في البيان : إنّ الاحتياط هنا بالردّ إلى أسوأ الاحتمالات ليس مذهباً لنا (١) . وهو مشعر بدعوى الإِجماع على نفيه وأنّه مذهب العامة ، كما يظهر من الفاضل أيضاً (٢) حيث نسبه إلى الشافعي (٣) . ومع ذلك فهو يخالف ما ادّعاه الشيخ نفسه في الخلاف من الإِجماع على الرجوع إلى الروايات (٤) ، هذا .
ثم إنّ الظاهر أنّ القائلين بالسبعة أو بعدد آخر يقولون بتخيّرها في وضعه حيث ما شاءت من الشهر كما في المبتدأة مع أولوية وضعه أول الدور ، وقد عرفت (٥) أنّ المصير إلى تعيّن ذلك أولى ، فهو المتعيّن عليها .
وأمّا الثانية ـ أي ذاكرة العدد ناسية الوقت ـ فتتحيّض بالعدد ؛ لما مرّ من أدلّة اعتباره الخالية عن المعارض .
وأمّا ما في آخر المرسلة من رجوع فاقدة التمييز إلى السبع فلا يشمل ذاكرة العدد ؛ لقوله : « وإن اختلط عليها أيامها [ وزادت ] ونقصت حتى لا تقف منها على حدّ » ومعتادة العدد واقفة على الحدّ مخيرة في وضعه فيما شاءت من الشهر مطلقاً عند الأكثر ـ كما في المدارك (٦) ـ لعدم الترجيح .
__________________
(١) البيان : ٥٩ .
(٢) المنتهى ١ : ١٠١ .
(٣) الْأُم ١ : ٦٨ ، المغني ١ : ٣٧٢ .
(٤) الخلاف ١ : ٢٤٢ .
(٥) في ص ٤٣٠ .
(٦) المدارك ٢ : ٢٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

