أنه قد لا يستمرّ إلى الثلاثة ، ويجب فعلها في الانقطاع المتخلّل في الأثناء ، مع أنه قد يعود الدم قبل العشرة أو تمام العادة . ولا لمثل قوله في تلك الأخبار بعد الاستظهار : « ثم هي مستحاضة » على الحيضية قبله : أنّ هاهنا أقساماً خمسة من الأخبار : الدالّة على أنّ كلّ ما تراه بعد أيام حيضها فليس بحيض (١) ، وقوله في المرسلة : « فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً تعمل عليه وتدع ما سواه » (٢) والمصرّحة بأنّ ما بعد أيام الاستظهار استحاضة (٣) ، والمشتملة على أنّ كلّ ما بصفة الحيض حيض (٤) ، والمتضمّنة لأن ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الْأُولى (٥) .
ومقتضى إطلاق الأولين طهرية الموضعين ، كما أنّ مقتضى الثالث طهرية الثاني أيضاً ، ومقتضى إطلاق الثانيين حيضية الموضعين ، فيتعارض الفريقان بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل ، وهو يقتضي حيضية الموضعين لاستصحاب الحدث . ولا تعارضه في الموضع الأول أصالة بقاء العادة على حالها ؛ لمنعها ألبتة .
فالحقّ هو القول الثاني .
وإباء العقل عن الحكم بكون ما تراه من الدم طهراً في آن وما تراه في آن متّصل به حيضاً مع اتّصالهما ، وعن صيرورة دم واحد حيضاً وطهراً باختيارها لتخييرها في الاستظهار ـ كما هو اللازم في الموضع الأول ـ ممنوع جدّاً .
د : لو رأت ذات العادتين الدم قُبيل (٦) العادة وانتهت أيام العادة في أثنائها ففي الاستظهار حينئذٍ لأخباره ، أو عدمه بل التحيّض ؛ لقوله عليه السلام في
__________________
(١) انظر الوسائل ٢ : ٢٨١ أبواب الحيض ب ٥ .
(٢) تقدم مصدرها في ص ٤١٩ .
(٣) انظر الوسائل ٢ : ٣٠٠ أبواب الحيض ب ١٣ .
(٤) انظر الوسائل ٢ : ٢٧٥ أبواب الحيض ب ٣ .
(٥) انظر الوسائل ٢ : ٢٩٩ أبواب الحيض ب ١٢ .
(٦) في « ق » و « هـ » : قبل .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

