السابقة .
أو على الاستحباب ؟ كما عن التذكرة (١) وعامة المتأخّرين (٢) ، بل الأكثر كما في اللوامع ؛ التفاتاً إلى أخبار الرجوع إلى العادة مطلقاً والعمل فيما عداها بالاستحاضة ، كالصحاح الثلاث لأبناء عمّار (٣) ، وسنان (٤) ، وأعين (٥) ، وموثّقتي ابن سنان (٦) ، وسماعة (٧) ، ومرسلة يونس (٨) ، وخبر ابن أبي يعفور (٩) ؛ وأخذاً بظن الانقطاع على العادة .
وهو الحق . لا لما ذكر ؛ لعدم التمامية . بل لانتفاء الوجوب بالأصل ، وعدم دليل عليه ، لخلوّ جميع أخبار الاستظهار ـ سوى اثنين منها ـ عن اللفظ الدالّ على الوجوب ، وإنّما وردت بلفظ الإِخبار الغير المفيد سوى الرجحان . وأمّا هما فمخرجان عن حقيقتهما التي هي الوجوب المعيّن قطعاً ؛ لما عرفت من ثبوت التخيير .
وليس الحمل على الوجوب التخييري أولى من الاستحباب كذلك ، حيث إنّهما من المعاني المجازية .
وكون الوجوب التخييري أقرب إلى الحقيقة لا يفيد ؛ لعدم دليل على وجوب
__________________
(١) التذكرة ١ : ٢٩ .
(٢) منهم الشهيدان في الذكرى : ٢٩ ، والمسالك : ٩ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٣٣٢ .
(٣) الكافي ٣ : ٨٨ الحيض ب ٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٧٠ / ٤٨٤ ، الوسائل ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ .
(٤) التهذيب ١ : ١٧١ / ٤٨٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧٢ أبواب الاستحاضة ب ١ ملحق ح ٤ .
(٥) التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٥ ، الاستبصار ١ : ١٥٠ / ٥١٩ ، الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب الاستحاضة ب ٣ ح ١ .
(٦) التهذيب ١ : ٤٠١ / ١٢٥٤ ، الوسائل ٢ : ٣٧٢ أبواب الاستحاضة ب ١ ملحق ح ٤ .
(٧) التهذيب ١ : ٤٠١ / ١٢٥٥ ، الوسائل ٢ : ٣٧٨ أبواب الاستحاضة ب ٢ ح ١ .
(٨) تقدم مصدرها ص ٤١٩ .
(٩) التهذيب ١ : ٤٠٢ / ١٢٥٨ ، الوسائل ٢ : ٣٧٦ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

