من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضّأ وتحتشي بالكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيها الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها » (١) الحديث .
والرابع لوالدي العلّامة في اللوامع ، والمعتمد ، ويظهر من بعضهم (٢) ذهاب بعض آخر إليه أيضاً .
لخلوّ أخبار اعتبار الوصف في الحبلى وعدم حيضية الفاقدة له في غير أيام العادة عن المعارض ، فيحكم به قطعاً ، ويحصل التعارض بين تلك الأخبار وبين ما يدلّ على حيضية ما في العادة في الحبلى أو مطلقاً في الخالي عن الوصف في أيام العادة والمتّصف به في غيرها ، فيرجع إلى عمومات اجتماع الحيض مع الحمل ، ولازمه الحكم مع أحد الأمرين من الاتّصاف بالأوصاف ومصادفة العادة .
ولدفع توهّم إيجابه خرق المركّب قال والدي ـ رحمه الله ـ : إنّ الظاهر أنّ إطلاق كلام الأكثر في غير وقت العادة مقيّد بوجود الأوصاف ، ولذا صرّح الكلّ بموافقة الصدوق للمشهور مع تصريحه باعتبار الصفة ، بل المشترط للعادة لا ينكر كون ما ترى في غير وقتها حيضاً إذا وجدت فيه أوصافه . انتهى .
والخامس لظاهر أكثر الموافقين في الاجتماع ؛ لعموماته .
أقول : لا يخفى أنّ خلوّ أخبار اعتبار الوصف في الحبلى وعدم حيضية الفاقد له في غير أيام العادة عن المعارض مطلقاً يخصّص تلك العمومات قطعاً ، ولازمه عدم حيضية الخالي عن الوصف في غير أيام العادة ، فالحكم به لازم والقول
__________________
(١) الكافي ٣ : ٩٥ الحيض ب ١١ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٨٨ / ١١٩٧ ، الاستبصار ١ : ١٤٠ / ٤٨٢ ، الوسائل ٢ : ٣٣٠ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٣ .
(٢) قد يظهر هذا من الرياض ١ : ٣٦ في قوله : وربما يجمع بين الأخبار . . . فراجع .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

