دلّ التعليل على العموم المطلوب . والمراد بالحرمة الحق ، كما يدل عليه ذيل رواية السرائر المتقدّمة .
أو على كفاية واحد للواجبات المجتمعة ، التي أحدها الجنابة ، مطلقاً سواء نوى الجميع أو البعض ، بل ولو مع نية عدم البعض ، المثبت لهذا الإِطلاق في غير الواجبات أيضاً ، بعد ثبوت تداخله بالإِجماع المركّب .
كالمستفيضة الواردة في كفاية غسل واحد للجنابة والحيض (١) ، وخبر شهاب : « وإن غسّل ميتاً وتوضّأ ، ثم أتى أهله ، يجزيه غسل واحد لهما » (٢) .
واختصاص الْأُولى بالحيض ، والثاني بغسل المسّ لا يضرّ ؛ لعدم الفصل بين الواجبات .
أو على كفاية واحد للندب والفرض وإن لم ينو إلّا أحدهما :
كمرسلة الفقيه : « من جامع في أول شهر رمضان ، ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان ، عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلّا أن يكون قد اغتسل للجمعة ، فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضي ما بعد ذلك » (٣) .
حجّة المخالف مطلقاً أو في بعض الصور : ضعف الأخبار كلاً أو بعضاً مع أصالة عدم التداخل ، أو اشتراط نية الوجه الغير المتحققة في بعض الصور ، أو قصد السبب ـ مطلقاً أو في خصوص الأغسال المندوبة ـ الغير المتحقّق في بعض آخر ، أو مع عدم صدق الامتثال قطعاً في صورة نية عدم البعض ، أو عدم جواز اجتماع الوجوب والاستحباب ، اللازم في صورة تفريق الأغسال .
ويردّ الأول : بأنّ ضعف السند غير ضائر ، مع أنّ الجميع ليس كذلك .
__________________
(١) الوسائل ٢ : ٢٦١ أبواب الجنابة ب ٤٣ .
(٢) الكافي ٣ : ٢٥٠ الجنائز ب ٩٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٤٨ / ١٤٥٠ ، الوسائل ٢ : ٢٦٣ أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٣ .
(٣) الفقيه ٢ : ٧٤ / ٣٢١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

