وغيره (١) ، الشامل للجنابة ، أو بإجزائه عن الوضوء . بل في الرضوي : « غسل الجنابة والوضوء فريضتان ، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما » (٢) .
فاحتمال أن يراد من بعض تلك الظواهر أنه لا وضوء مع غسل الجنابة أي للغسل ، بمعنى أنه لا تتوقّف تمامية الغسل عليه ، فلا ينافي وجوبه للصلاة ؛ أو : لا وضوء معه من حيث إنّه جنب ، فلا ينافي وجوبه من حيث هو محدث ؛ غير ضائر .
ولا يستحب معه أيضاً على الحقّ المشهور ؛ لنفي الوضوء معه أو قبله أو بعده ، أي في الشرع ـ كما هو الظاهر المتبادر من صدوره عن الشارع ـ في جملة من أخبارنا . ويؤيده الحكم بكونه بدعة في جملة اُخرى .
خلافاً للمحكي من التهذيب (٣) ، ومال إليه المقدس الأردبيلي (٤) ؛ لرواية الحضرمي : كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : « إغسل كفك وفرجك ، وتوضّأ وضوء الصلاة ، ثم اغتسل » (٥) .
ورواية ابن ميسر ، وفيها بعد السؤال من الرجل يريد أن يغتسل : « يضع يده ويتوضأ ويغتسل » (٦) .
وتردّان بمرجوحيتهما عن الأخبار المعارضة لهما ، باعتبار موافقتهما للعامة ،
__________________
(١) الوسائل ٢ : ٢٤٤ أبواب الجنابة ب ٣٣ ح ٢ ، ٣ ، ٤ .
(٢) فقه الرضا عليه السلام : ٨٢ ، المستدرك ١ : ٤٧٦ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١ .
(٣) التهذيب ١ : ١٤٠ .
(٤) مجمع الفائدة ١ : ١٢٦ .
(٥) التهذيب ١ : ١٤٠ / ٣٩٣ ، الاستبصار ١ : ٩٧ / ٣١٤ ، الوسائل ٢ : ٢٤٧ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٦ .
(٦) الكافي ٣ : ٤ الطهارة ب ٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٤٩ / ٤٢٥ ، الوسائل ١ : ١٥٢ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

