وقاعداً خمسون ، ومتطهراً في غير الصلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهر عشر حسنات » (١) دل على توقف بعض كمال القراءة عليه ، فيستحب .
والثالث : « لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر » (٢) .
وفي بعض النسخ : « لا يقرب » مقام : « لا يقرأ » وعليه لا يتم الاستدلال ، واستلزام بعض أفراد القراءة للقرب لا يستلزم الاستحباب للقراءة .
ثم ظاهر إطلاق كلام الْأَصحاب ومقتضى إطلاق باقي الروايات : عدم التفرقة بين التلاوة من المصحف أو من ظهر القلب ، فيستحب الوضوء لهما .
وفي الثالث إلى مطلقات ما دل على مرجوحية مس المصحف ـ الصادق على مس الورق اللازم للكتابة الراجحة بنفسها ـ [ على غير وضوء ] (٣) .
والاستدلال له بصحيحة علي : عن الرجل أيحل له أن يكتب القرآن وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا » (٤) غير جيد ؛ لأَنّ حمل عدم الحلية على الكراهة ليس بأولى من تقييد الكتابة بما كان معها مس الخط .
وفي الرابع إلى خبر ابن عبد الحميد : « لا تمسه على غير طهر ولا جنباً ، ولا تمس خطه ، ولا تعلّقه » (٥) .
والاستدلال به وبالمروي في المنتهى والذكرى : « لا يمس المصحف إلّا الطاهر » (٦) للخامس مخدوش : بأنّ الحمل غير المس ، وبينهما عموم من وجه ، كالاستدلال برواية الخصال على النسخة الْأَخيرة : باختلاف النسخ .
__________________
(١) عدة الداعي : ٢٦٩ ، الوسائل ٦ : ١٩٦ أبواب قراءة القرآن ب ١٣ ح ٣ .
(٢) الخصال : ٦٢٧ ، الوسائل ٦ : ١٩٦ أبواب قراءة القرآن ب ١٣ ح ٢ .
(٣) في جميع النسخ : على الوضوء ، غيّرناه لاستقامة المعنى ، وهو متعلق بقوله : مسّ المصحف .
(٤) التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٥ ، الوسائل ١ : ٣٨٤ أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٤ .
(٥) التهذيب ١ : ١٢٧ / ٣٤٤ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٨ ، الوسائل ١ : ٣٨٤ . أبواب الوضوء ب ١٢ ح ٣ .
(٦) المنتهى ١ : ٧٦ ، الذكرى : ٣٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

