أجزأه ذلك » (١) .
ومرسلة ابن أبي حمزة : في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : « نعم » (٢) .
وهل يجب فيه الترتيب كما عن الحلّي (٣) والمعتبر (٤) ؟ أو لا ، بل يجري مجرى الارتماس أيضاً مع غزارة المطر ، كما عن المقنعة (٥) والإِصباح وظاهر الاقتصاد والمبسوط (٦) وجملة من كتب الفاضل (٧) ، واختاره والدي ـ رحمه الله ـ ونسبه إلى الأكثر ؟
الظاهر الثاني ؛ لإِطلاق الروايتين ، الخالي عن التقييد ، لما عرفت من عدم دلالة غير حسنة زرارة والرضوي (٨) على الوجوب ، مع أنّه يتضمّن مثل الصب والإِفاضة الذي هو فعل المكلّف ، فلا يشمل المورد .
وأمّا هما ، فالرضوي لضعفه الخالي عن الجابر في المقام غير حجّة . والحسنة لدلالتها على ترك الرأس إلى أن يفرغ من الغسل ، بل على تأخير إرادة غسل الرأس لمكان « ثم » غير مفيدة ؛ لجواز أن يكون لا بدّية إعادة الغسل في المورد الذي يحكمون فيه بعدم الترتيب لأجل ذلك التأخير ، حيث إنّ كلّ مَنْ يقول بعدم وجوب الترتيب هنا يجريه مجرى الارتماس في لزوم غسل جميع البدن دفعة عرفية متوالياً من غير تراخ ، ولذا قيدوا المطر بالغزير .
__________________
(١) الفقيه ١ : ١٤ / ٢٧ ، التهذيب ١ : ١٤٩ / ٤٢٤ ، الاستبصار ١ : ١٢٥ / ٤٢٥ ، قرب الإِسناد : ١٨٢ / ٦٧٢ ، الوسائل ٢ : ٢٣١ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٠ .
(٢) الكافي ٣ : ٤٤ الطهارة ب ٣٠ ح ٧ ، الوسائل ٢ : ٢٣٢ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٤ .
(٣) السرائر ١ : ١٣٥ .
(٤) المعتبر ١ : ١٨٥ .
(٥) لم نعثر عليه في المقنعة .
(٦) الاقتصاد : ٢٤٥ ، المبسوط ١ : ٢٩ .
(٧) كالمنتهى ١ : ٨٤ ، والتذكرة ١ : ٢٤ ، والتحرير ١ : ١٢ .
(٨) المتقدمين ص ٣٢٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

