الإِجماع عليه ؛ وهو الحجة فيه ، مضافاً إلى الأصل المؤيّد بخلوّ الأخبار البيانية عنه ، مع خروجه عن مسمّى الجسد قطعاً ، وبالصحيح : « لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » (١) الشامل لما لا يبلغ إليه الماء مع عدم النقض .
وربما نسب إلى المقنعة (٢) الخلاف في ذلك وإيجاب غسل الشعر . وفيه تأمّل .
ويظهر الميل إليه عن جماعة من متأخّري المتأخّرين (٣) ؛ للنبوي المتقدّم . وصحيحة محمّد ، المتقدّمة (٤) .
وصحيحة حجر : « من ترك شعرة من الجنابة متعمداً فهو في النار » (٥) .
وموثّقة الساباطي : عن المرأة تغتسل وقد [ امتشطت ] بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : « مثل الذي يشرب شعرها » (٦) الحديث .
ولدخوله في مصداق الرأس والجانب الأيمن والأيسر الواردة في الأخبار .
ويضعّف الأول : بالضعف الخالي عن الانجبار . والبواقي : بعدم الدلالة :
أمّا الثاني : فلما مرّ . مع أنّه لو أفاد ذلك ، لدلّ على عدم لزوم بلوغ الماء جسدها ، وكفاية بلوغه الشعر ، وهُمْ لا يقولون به .
وأمّا الثالث : فلإِجمال ما يترك في الشعر ، فكما يمكن أن يكون المعنى : مَنْ ترك شعرة ولم يغسلها ؛ يمكن أن يكون : مَنْ ترك شعرة ولم يخللها ولم يغسل ما
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٥ الطهارة ب ٢٩ ح ١٦ ، التهذيب ١ : ١٦٢ / ٤٦٦ ، الوسائل ٢ : ٢٥٥ أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٣ .
(٢) المقنعة : ٥٢ .
(٣) منهم الشيخ البهائي في الحبل المتين : ٤٢ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٥٦ .
(٤) راجع ص ٣١٦ .
(٥) التهذيب ١ : ١٣٥ / ٣٧٣ ، أمالي الصدوق : ٣٩١ / ١١ ، الوسائل ٢ : ١٧٥ أبواب الجنابة ب ١ ح ٥ .
(٦) الفقيه ١ : ٥٥ / ٢٠٨ بتفاوت يسير ، الوسائل ٢ : ٢٥٧ أبواب الجنابة ب ٣٨ ح ٦ وفي النسخ : « انبسطت » بدل « امتشطت » .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

