بالغيري ، وتؤيّده : صحيحة زرارة ، المتقدّمة في مسألة وجوب الوضوء (١) .
والاستدلال بالآية (٢) ، وبأخبار الجنب إذا فجأها الحيض قبل الغسل ـ كحسنة الكاهلي : في المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ، قال : « قد جاء ما يفسد الصلاة فلا تغتسل » (٣) وبمضمونها موثّقات حجّاج (٤) وزرارة (٥) وأبي بصير (٦) وابن سنان (٧) ، حيث إنّها ظاهرة في أنّ نفي الغسل بمجيء ما يفسد الصلاة لأجل أنها الغرض منه ـ ضعيف .
أما الْأُولى : فلتوقّف الاستدلال على عطف قوله : ( إِن كُنتُمْ جُنُبًا ) على ( فَاغْسِلُوا ) وهو غير معلوم ؛ لجواز العطف على ( إِذَا قُمْتُمْ ) وما ذكروا في إثبات الأول غير صالح للتعيين .
وأمّا الثانية : فلأنّ النهي عن الاغتسال فيها إمّا للجواز ، لوروده بعد الأمر ، كما قيل ، أو للمرجوحية من الحرمة أو الكراهة ، كما هو الظاهر منهم ومقتضى النهي .
فعلى الأول كما يمكن أن يكون تجويز التأخير لانحصار وجوبه في الغيري وعدم وجوب الغير حينئذٍ ، يمكن أن يكون لأجل اشتراط تضيق وجوبه المانع عن
__________________
(١) راجع ص ٢٧ .
(٢) المائدة : ٦ .
(٣) الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٢٨ ، الوسائل ٢ : ٣١٤ أبواب الحيض ب ٢٢ ح ١ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٤٧ / ٥٠٤ ، الوسائل ٢ : ٢٦٤ أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٦ .
(٥) التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٥ ، الاستبصار ١ : ١٤٦ / ٥٠٢ ، الوسائل ٢ : ٢٦٣ أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٤ .
(٦) التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٦ ، الاستبصار ١ : ١٤٧ / ٥٠٣ ، الوسائل ٢ : ٢٦٣ أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٥ .
(٧) الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٣ ، الوسائل ٢ : ٢٦٥ أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

