الأَخيران فقط ؟ كالقواعد (١) وعن الخمسة (٢) وأتباعهم ، بل نسب إلى المشهور (٣) ، أو هما مع غسل اليدين ؟ كما عن الفقيه والهداية والْأَمالي (٤) ، أو هو مع المضمضة ؟ كالمعتبر (٥) ، أو هما مع غسل الوجه ؟ كالنفلية (٦) ، أو هو مع المضمضة ، أو الوضوء ، أو غسل اليدين ، مع أفضلية الأَوّلين ؟ كالمدارك (٧) ، أو كل مما ذكر تخييراً ؟ كأحد المحتملين في اللوامع والمعتمد . فيه أقوال ، منشؤها : اختلاف الْأَخبار التي منها ما تقدّم .
ومنها : صحيحة زرارة : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » (٨) .
وصحيحة البصري : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل (٩) ، ولكن ليغسل يده ، والوضوء أفضل » (١٠) .
مضافاً إلى اختلاف الْأَفهام في كيفية تعارضها ـ من جهة دلالة بعضها على عدم انتفاء الكراهة إلّا بالتوضّؤ ، وآخر على انتفائها بالمضمضة وغسل اليد وعدمه بدونهما ، وثالث بغيرهما ـ وفي وجه الجمع بينها .
__________________
(١) القواعد ١ : ٦ .
(٢) هم الشيخ الصدوق ، ووالده ، والشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، والشيخ الطوسي ـ نقله عنهم وعن اتباعهم المحقق في المعتبر ١ : ١٩١ .
(٣) نسبه الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٨٢ .
(٤) الفقيه ١ : ٤٦ ، الهداية : ٢٠ ، أمالي الصدوق : ٥١٦ .
(٥) المعتبر ١ : ١٩١ .
(٦) النفلية : ١٠ .
(٧) المدارك ١ : ٢٨٤ .
(٨) الكافي ٣ : ٥٠ الطهارة ب ٣٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٤ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ١ .
(٩) كذا في جميع النسخ والمصادر ، ولكن قال في الوافي ٦ : ٤٢٣ ويشبه أن يكون مما صحّف وكان « إنا لنغتسل » لأنهم عليهم السلام أجل من أن يكسلوا في شيء من عبادة ربهم جلّ وعز .
(١٠) التهذيب ١ : ٣٧٢ / ١١٣٧ ، الوسائل ٢ : ٢٢٠ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

