وحسنة زرارة : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليست له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلاً قليلاً ، فاغتسل منه » (١) .
وصحيحة ابن عمار : عن رجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللاً قليلاً ، قال : « ليس بشيء إلّا أن يكون مريضاً فإنّه يضعف فعليه الغسل » (٢) .
ولا يتوهّم عموم الْأَخيرة للخالي عن الشهوة أيضاً ؛ لأَنّ معنى قوله : « احتلم » أنّه رأى ذلك في المنام قطعاً .
ويمكن أن يكون المراد منه ما معه الشهوة ، بل هو الظاهر ، كما صرّح به والدي ـ رحمة الله عليه ـ في اللوامع .
والشهوة المتحقّقة حينئذٍ وإن كانت في النوم إلّا أنّها كافية ، كما هو صريح صحيحة ابن أبي يعفور . وذلك بخلاف الدفع والفترة المعتبرين في الصحيح ؛ للْأَصل ، واختصاص دليله باليقظة .
واُخرجت المرأة عن الْأَصل المذكور مع الشهوة في النوم أو اليقظة ، ووجب عليها الغسل ؛ لصحيحة ابن سعد ، المتقدّمة (٣) وما يتعقّبها من الروايتين بالتقريب المتقدّم من حملهما على المشتبه ، أو على العموم ولو من جهة ترك الاستفصال .
ثم مقتضى إطلاق الْأَخبار فيهما وإن كان كفاية الثاني (٤) خاصة ، إلّا أنّها يقيّد إطلاقها بمرسلة ابن رباط ، المتقدّمة (٥) ، فإنّها تعارض إطلاقات اعتبار
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٨ الطهارة ب ٣١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٧٠ / ١١٢٩ ، الوسائل ٢ : ١٩٦ أبواب الجنابة ب ٨ ح ٥ .
(٢) الكافي ٣ : ٤٨ الطهارة ب ٣١ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣٦٨ / ١١٢٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٩ / ٣٦٣ ، الوسائل ٢ : ١٩٤ أبواب الجنابة ب ٨ ح ٢ .
(٣) في ص ٢٥٣ .
(٤) يعني مقارنة الشهوة .
(٥) في ص ٢٥٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

