كما صرّح به جماعة (١) إذا كان خارجاً منه بدون الْأَوصاف كلّا أو بعضاً ؛ وهو الحجة فيه .
مضافاً إلى إطلاقات وجوب الغسل بالماء الْأَكبر (٢) ، وعموم موثّقتي سماعة ، المستفاد من ترك الاستفصال :
إحداهما : عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنه احتلم ، ويجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل ؟ قال : « نعم » (٣) .
والْأُخرى : عن الرجل يرى في ثوبه المني بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم ، قال : « فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته » (٤) .
ولا تعارضها صحيحة ابن أبي يعفور : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ . وينظر فلا يجد شيئاً ثم يمكث الهوين بعد فيخرج ، قال : « إن كان مريضاً فليغتسل ، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه » قال : قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : « لأَنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة وقوة ، وإن كان مريضاً لم يجئ إلّا بفتور » (٥) .
لأَنّ الخارج فيها غير معيّن ، فيمكن أن يكون هو الماء المشتبه .
ومنه يعلم عدم معارضة صحيحة ابن سعد (٦) ورواية ابن أبي طلحة ،
__________________
(١) منهم العلامة في التذكرة ١ : ٢٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٧٨ .
(٢) الوسائل ٢ : ١٨١ أبواب الجنابة ب ٤ .
(٣) الكافي ٣ : ٤٩ الطهارة ب ٣١ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٣٦٨ / ١١١٩ ، الاستبصار ١ : ١١١ / ٣٦٨ ، الوسائل ٢ : ١٩٨ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ١ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٦٧ / ١١١٨ ، الاستبصار ١ : ١١١ / ٣٦٧ ، الوسائل ٢ : ١٩٨ أبواب الجنابة ب ١٠ ح ٢ .
(٥) الكافي ٣ : ٤٨ الطهارة ب ٣١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ٣٦٩ / ١١٢٤ ، الاستبصار ١ : ١١٠ / ٣٦٥ ، الوسائل ٢ : ١٩٥ أبواب الجنابة ب ٨ ح ٣ باختلاف في المتن في الجميع .
(٦) الكافي ٣ : ٤٧ الطهارة ب ٣٠ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٢٣ / ٣٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٠٨ / ٣٥٤ ، الوسائل ٢ : ١٨٦ أبواب الجنابة ب ٧ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

