والمروي في الدعائم : « المرء إذا توضّأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء » (١) .
وما ورد في أنّ مَنْ كان على وضوء لا يجب عليه الوضوء للمغرب (٢) ، وفي أنّ من تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يتوضّأ (٣) ، وما دلّ على أنّ الوضوء لا ينقضه إلّا حدث كصحيحة الْأَشعري (٤) وغيرها مما مرّ في بحث النواقض (٥) .
ويدلّ عليه أيضاً أنّه لم يثبت من أدلّة وجوب الوضوء أو استحبابه لغايات إلّا مطلوبية كون المكلّف عندها مع الوضوء ، الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، غاية ما في الباب ثبوت قصد الامتثال أيضاً ، فإذا حصل ذلك يحصل المطلوب ، ولم يثبت اعتبار قصد الغاية أو تجديد الوضوء عند الغاية .
ويؤكّده : ما ورد في الكافي في الصحيح من أنّه أمر الله سبحانه ، النبيّ صلّى الله عليه وآله ليلة المعراج بالوضوء ثم بالصلاة (٦) وعلّمه بالتفصيل ، ولم يأمر أوّلاً بالوضوء للصلاة .
وأمّا قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (٧) فالمتبادر منه أنّه إن لم يكن متطهراً ، كما في قولك : إذا لقيت الْأَسد فخُذْ سلاحك ؛ يعني إذا لم تكن مسلّحاً . مع أنّ الآية مفسّرة في الصحيح بالقيام من النوم (٨) ، مع أنّه على فرض شمولها
__________________
«=
الوضوء ب ٤٤ ح ١ .
(١) الدعائم ١ : ١٠١ ، المستدرك ١ : ٢٩٤ أبواب الوضوء ب ٧ ح ٣ .
(٢) الوسائل ١ : ٣٧٥ أبواب الوضوء ب ٨ .
(٣) الوسائل ١ : ٤٧٢ أبواب الوضوء ب ٤٤ .
(٤) التهذيب ١ : ٦ / ٥ ، الاستبصار ١ : ٧٩ / ٢٤٦ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤ .
(٥) ص : ٧ .
(٦) الكافي ٣ : ٤٨٢ الصلاة ب ١٠٥ ح ١ .
(٧) المائدة : ٦ .
(٨) التهذيب ١ : ٧ / ٩ ، الاستبصار ١ : ٨٠ / ٢٥١ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

