أمّا ما تقدّم على صحيحة محمّد فظاهر . وأمّا هي وما يعقبها : فلتحقّق أقل الجري بالتدهين أيضاً ـ كما مرّ (١) ـ ولو كان بقدر الراحة كما في الصحيحة . مع أنّه لا دلالة فيها على مطلوبهم ؛ لعدم خلوّها عن ضرب من الإِجمال ، وعلى هذا فتقييدها بالبلّ المشتمل على الجري المتضمّن مع الغسل ، وإبقاء الحالة على عمومها بالإِجماع ، ليس بأولى من تقييدها بحالة الاضطرار به (٢) ، فلا يعلم منافاتها للإِطلاق (٣) الأول حتى يقيّد بها .
وأما ما بعد الاستثناء في الصحيحة (٤) : فلاحتمال أن يراد منه اليسير من الغسل ولا شك أنّه أيضاً لا يتحقّق إلّا مع الجريان .
مع أنّه لو اُريد اليسير من الماء أيضاً ، لم يكن مقيِّداً ؛ لأنّه أعمّ ممّا يتحقق معه الجري ، فيعارض الإِطلاق الأول بالعموم من وجه ، فلا يكون أخصّ منه حتى يقيده ، والترجيح للإِطلاق (٦) ، لموافقة الكتاب والأصل والشهرة .
وأمّا المرسلة (٧) : فلأنّ الظاهر تحقّق أقلّ الجريان في كلّ موضع بثلث الكف ، كيف مع أنّه تظهر من صحيحة محمد كفاية أقلّ من كف من الدهن لتمام الجسد (٨) .
وأما الخبران الأخيران : فلأنّ ظاهرهما المسح بالثلج والجمد . ولم يقل به أحد ، كما يأتي في بحث التيمم .
__________________
(١) في ص ١٩٤ .
(٢) كذا في جميع النسخ ، ولعلّ المناسب تغيير العبارة هكذا : وعلى هذا فتقييدها بحالة الاضطرار بالإِجماع ، ليس بأولى من تقييدها بالبلّ المشتمل على الجري المتضمّن مع الغسل ، وإبقاء الحالة على عمومها .
(٣) في « ق » للاطلاقات .
(٤) يعني صحيحة الحلبي المتقدمة في ١٩٦ رقم ٢ .
(٥) في « ق » للاطلاقات .
(٦) يعني مرسلة الكليني المتقدمة في ص ١٩٤ .
(٧) المتقدمة ص ١٩٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

