الانصراف إلى المعتاد له .
والأوّل ممنوع ، مع أنّ التقييد بالْأَسفلين ينافي عموم المطلوب .
والثاني مردود : بأنّ ما ينصرف إليه المطلق هو المعتاد من أفراد المهية لا لشخص واحد .
للرابع على الجزء الْأَوّل : بعض ما مرّ مع جوابه .
وعلى الثاني : عدم صدق الاسم على الخارج من الفوق ، وضعفه ظاهر .
ثم الشائع المتبادر من الريح ما خرج من الدبر ، فلا ينقض الخارج من القبل مطلقاً ، وفاقاً للمنقول عن السرائر والمنتهى والمهذب والبيان (١) .
وعن التذكرة القطع بنقض الخارج منه من قبل المرأة (٢) ، واستقر به في المعتبر والذكرى (٣) مع الاعتياد . ومستندهما ضعيف .
وقد يقال باعتبار الشيوع في نفس الخروج أيضاً لتبادر الخروج المعتاد من المطلقات ، ويفرّع عليه : أنّه [ لو ] (٤) خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت ولم ينفصل لم ينقض (٥) .
ولا يخفى أنّ بعد تفريع ذلك على اعتبار الشيوع في الخروج لا وجه للتقييد بالعود وعدم الانفصال ؛ إذ الخروج الكذائي غير شائع عادت المقعدة أم . لا ، انفصل الغائط أم لا . مع أنّ ذلك الاعتبار في نفس الخروج يوجب عدم النقض بالخارج بالإِصبع ونحوها ، وبالاحتقان ودوس البطن وتناول المسهل والدود المتلطخّ ونحوها إلّا بدليل آخر .
والتحقيق ـ كما بيّنّا في موضعه ـ : أنّ الانصراف إلى المتعارف إنّما هو إذا بلغ
__________________
(١) السرائر ١ : ١٠٧ ، المنتهى ١ : ٣١ و ٣٢ ، المهذب ١ : ٢٤٩ ، البيان : ٤٠ .
(٢) التذكرة ١ : ١١ .
(٣) المعتبر ١ : ١٠٨ ، الذكرى : ٢٥ .
(٤) أثبتناه لاستقامة المعنى .
(٥) الرياض ١ : ١٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

