وفي تفسير العياشي : « قلت له : قال : اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل ؟ قال : « هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف » إلى أن قال : قلت : يرد الشعر ؟ قال : « إذا كان عنده آخرٌ فَعَل ، وإلّا فلا » (١) أراد بالآخر مَنْ يتقيه .
وفيه أيضاً في حكاية وضوء رسول الله صلّى الله عليه وآله : « يغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق » (٢) .
وضعف ما كان منها ضعيفاً منجبر بالشهرة .
ولا ينافيه الآية ، ومثل المروي في الخصال : « هذه شرائع الدين لمن تمسّك بها وأراد الله هداه : إسباغ الوضوء كما أمر الله عزّ وجلّ في كتابه الناطق ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين » (٣) .
وفي العلل ومجالس الصدوق ، وفيهما : « وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين » (٤) .
وفي تفسير العياشي : « وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين » (٥) .
لأَنّ النكس ليس واجباً ولا مندوباً إجماعاً . وحمل الْأَمر على الجواز تجوّزاً ليس أولى من التجوّز في : « إلى » مع أنّ في تفسير العياشي ـ كما مرّ ـ فسّر الغسل إلى المرفق بما يوافق المشهور .
خلافاً لأَكثر مَنْ خالف في الوجه ، ومنهم : السيد في الناصريات
__________________
(١) تفسير العياشي ١ : ٣٠٠ / ٥٤ ، المستدرك ١ : ٣١١ أبواب الوضوء ب ١٨ ح ٢ .
(٢) تفسير العياشي ١ : ٢٩٨ / ٥١ ، المستدرك ١ : ٣٠٢ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣ .
(٣) الخصال : ٦٠٣ ، الوسائل ١ : ٣٩٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٨ .
(٤) علل الشرائع : ٢٨٠ وفيه : « بغسل اليدين » مجالس الصدوق : ١٦٠ المجلس ٣٥ ، الوسائل ١ : ٣٩٥ ، ٣٩٦ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٦ و ١٧ .
(٥) تفسير العياشي ١ : ٢٩٨ / ٥١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

