يستغفر الله ويتوب من خطيئته ، وإن تصدّق مع ذلك فقد أحسن » (١) .
مضافاً إلى عموم غير الأخير بالنسبة إلى المتمكّن وغيره ، وخصوص ما مرّ ، فيجب التخصيص .
وورود ما قبله في الخاطئ وليس عليه كفارة إن كان خطوة في الموضوع ـ كما هو أحد احتماليه ـ إجماعاً ، ومطلقاً عند طائفة .
ولا ينافيه قوله : « وقد عصى » لوجوب حمله على ضرب من التجوّز بقرينة الخطأ .
وتحقّق العصيان بترك الفحص ـ على الحمل على الجهل بالحكم وإمكان العكس ـ لا يفيد ؛ لكفاية الاحتمال في سقوط الاستدلال . بل لنا أن نقول بشمول ما تقدّم عليه أيضاً للخاطئ ، ولا ينافيه الاستغفار ؛ لأنّه راجح في كلّ حال .
وأمّا الأخير ، فمع عدم دلالته على نفي الوجوب ، ضعيف لا يصلح لمقاومة ما مرّ .
فالقول بعدم الوجوب لبعض ما ذكر ، وللأصل المندفع بما مرّ ، ولاختلاف الأخبار الموجبة ، المعلوم وجهه مع عدم صلاحيته لنفي الإِيجاب ، كما في المنتهى ناسباً له إلى أكثر أهل العلم (٢) ، والتذكرة ، ونهاية الإِحكام ، والمعتبر ، وظاهر الشرائع ، والنافع (٣) ، والمحقق الثاني (٤) ، ووالدي العلّامة ، وعن نكاح المبسوط (٥) ، ونسب إلى أكثر المتأخرين (٦) ، ضعيف ، كالتوقّف ، كما هو ظاهر
__________________
(١) الدعائم ١ : ١٢٧ ، المستدرك ٢ : ٢٢ أبواب الحيض ب ٢٤ ح ١ .
(٢) المنتهى ١ : ١١٥ .
(٣) التذكرة ١ : ٢٨ ، نهاية الإِحكام ١ : ٢١ ، المعتبر ١ : ٢٣١ ، الشرائع ١ : ٣١ وفيه : والوجوب احوط ، النافع : ١٠ .
(٤) جامع المقاصد ١ : ٣٢١ .
(٥) المبسوط ٤ : ٢٤٢ .
(٦) كما نسبه في الرياض ١ : ٤٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

