شرائط الحيض ، لأنّ الدفقة والدفقتين لا تكون حيضاً .
لا يقال : وقوع الدفقة في الأيام لا يكون إلّا بحصولها في جميعها ، فتحصل الشرائط إذا كانت متواليةً ، كما تشمله الرواية بترك الاستفصال .
لأنّ المراد بالأيام ليس معناها الحقيقي الذي هو الاستغراق ، ومجازه يمكن أن تكون الأيام المعهودة ، أي أيام الحيض ، ورؤية الدفقة فيها تتحقّق برؤية الدم فيها دفعة واحدة .
والرابع : بمنع الإِجماع ، ولا دليل آخر على عدم صحة طلاق الحائض مطلقاً ، كيف ويصح مع غيبة الزوج ! ؟
والخامس : بمنع كون العلّة في شرع الاستبراء بالحيض استبانة عدم الحمل ؛ لإِمكان أن يكون تعبّداً أو معلّلاً بحكمة خفية لا نعلمها ، كيف ؟ لو كانت العلّة ذلك لكفت حيضة واحدة في جميع الموارد ، ولم يشترط في بعضها حيضتان ، وفي بعضها الأكثر ، وفي بعضها المدة .
ثم على المختار هل يجتمع معه مع استبانة الحمل أيضاً ؟ أو يشترط فيه عدم الاستبانة ؟ وتظهر الفائدة في قضاء الصلاة لا في تركها عند رؤية الدم ؛ إذ لا ريب في البناء على أصالة عدم الحمل بدون استبانته .
الأول ـ وهو الأصح ـ لأكثر القائلين باجتماعه مع الحمل ؛ لما تقدّم ، وخصوص مرسلة محمّد : عن المرأة الحبلى قد استبان حملها ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : « تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » (١) . وقريبة منها رواية أبي المعزا (٢) .
والثاني للحلّي (٣) ، وعن الخلاف ، والمبسوط (٤) ، ونسبه في الأول إلى الأكثر ،
__________________
(١) الكافي ٣ : ٩٦ الحيض ب ١١ ح ٢ ، الوسائل ٢ : ٣٣٤ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ١٦ .
(٢) التهذيب ١ : ٣٨٧ / ١١٩١ ، الوسائل ٢ : ٣٣١ أبواب الحيض ب ٣٠ ح ٥ .
(٣) السرائر ١ : ١٥٠ .
(٤) الخلاف ١ : ٢٣٩ ، المبسوط ١ : ٦٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

