المجوس أيضاً .
هذا ، مع أنه لو سلّمنا تعارض التخصيص وتوقّفنا ، لزم الحكم بحيضية النقاء ، للاستصحاب . ولا تعارضه عمومات العبادة ، لخروج الحائض الشرعي منها قطعاً ، وهذه حائض بالدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب . مع أنّه لا كلام في وجوب العبادة عليها قبل رؤية الدم الثاني ، لأصالة عدم رؤيته ، وإنّما الكلام بعد رؤيته ، ووجوب قضاء الصوم حينئذٍ لثبوت كونها حائضاً شرعاً .
لا يقال : قبل رؤية الثاني محكومة بعدم كونها حائضاً ؛ لأصالة عدم الرؤية ، فيستصحب هذا الحكم .
قلنا : بعد رؤية الثاني وانتفاء أصالة عدمها لا يصح استصحاب الحكم المبني عليها كما بيّن في موضعه .
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الثلاثة المتعقّبة للأول أيضاً .
وعن الخامس : بأنّه لا يدلّ إلّا على فعل الصلاة بعد الطهارة ظاهراً في الثلاثة أو الأربعة ، وهو كذلك ، ولا يدلّ على جعلها طهراً بعد رؤية الدم في الثلاثة أو الأربعة الثانية ، وكذا في الثالثة ، وهو ظاهر جدّاً .
نعم ، في الحديث إشكال من جهة اُخرى ، ولذا حمل ذلك وغيره مما بمضمونه على أنها تفعل ذلك لتحيّرها واحتمالها الحيض عند كلّ دم والطهر عند كلّ نقاء إلى أن يتعيّن لها الأمران (١) ، بل هذا هو مراد الشيخ في الاستبصار (٢) ممّا حمل ذلك عليه وفسّره به .
ومن ذلك يعلم أنّ توقّف الفاضل في المنتهى (٣) في الفتوى بمضمونه على ما حمله في الاستبصار عليه ليس توقّفاً في مسألة أقلّ الطهر المتخلّل كما قد يتوهّم (٤) ،
__________________
(١) المعتبر ١ : ٢٠٧ .
(٢) الاستبصار ١ : ١٣٢ .
(٣) المنتهى ١ : ١٠٥ .
(٤) كشف اللثام ١ : ٨٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

