وبين المسح على الجبيرة ؛ لدلالة الموثقة (١) على الأول ، وأخبار الجبيرة (٢) على الثاني ، والتعارض بالعموم من وجه ، لاختصاص الْأُولى بما أمكن فيه التكرير والوضع ، والثانية بما لم يمكن في مواضع الغسل ، ولا ترجيح ، فالحكم التخيير .
وإن لم يمكن شيء من الأمرين ، مسح على الجبيرة وجوباً ؛ لأَخبارها .
وإن لم تكن عليه جبيرة ، فالظاهر التيمم ؛ لأخباره الفارغة عن المعارض في المقام (٣) .
وأمّا وضع شيء والمسح عليه فلا دليل له .
وأمّا حسنة الحلبي (٤) فالظاهر من قوله في آخرها : « فليغسلها » أنّ القرح في موضع الغسل ، بل يحتمله قوله : « ونحو ذلك من مواضع الوضوء » بأن تكون لفظة « من » تبعيضية ، والمراد نحوه من مواضع الغسل .
هذا كلّه إذا كانت الجبيرة أو الموضع المجرد عنها وما حولهما خاليةً عن النجاسة . وإلّا فإن كانت النجاسة مما لا جرم لها يمنع من وصول الماء ، فعلى القول بعدم ثبوت اشتراط طهارة موضع الوضوء سيما على الإِطلاق الشامل للمقام أيضاً ـ كما هو الظاهر ـ فالحكم ما مرّ من غير تفاوت ، فمع الجبيرة يمسح عليها وجوباً ، وبدونها يتخيّر بين الثلاثة .
وأما على القول باشتراط طهارة موضعه حتى الجبيرة ، فقالوا : إن كانت النجاسة متعديةً إلى ما حول الموضع أيضاً ، يتيمّم . وإن كانت مختصةً بالجبيرة أو الموضع دون ما حوله ، يجب وضع شيء طاهر على أحدهما والمسح عليه ، وادّعوا عليه الإِجماع . فإن ثبت ، وإلّا فلا دليل على ذلك الوضع .
ومقتضى القاعدة : التخيير بين الاكتفاء بغسل ما حوله وبين التيمّم ؛
__________________
(١) المتقدمة في ص ١٩٩ .
(٢) المتقدمة في ص ٢٠١ .
(٣) راجع ص ٢٠٤ .
(٤) المتقدمة في ص ٢٠٠ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

